كنيسة العذراء الأثرية
  كنيسة مارت شموني
  كنيسة مار دودو
  كنيسة مار يعقوب
  كنيسة مار جرجس
   كنيسة العذراء للسريان
  الكنيسة الإنجيلية
  كنيسة مارت شوشان
   كنيسة العذراء /للأرمن

مزار القديس مار يعقوب النصيبيني

أضغط على الصورة لمشاهدتها بحجم أكبر

 

- بُني هذا المزار عام 1935 من اللبن الترابي ، فوق مرتفع من ركام أبنية لقرية مجهولة الهوية ، لم تُعرف أخبارها ولا أسمها حتى الآن ، ولكن تم الإستقلال على نبع  ماء يقع في سفحها الشمالي ، يُعتقد أنه كان منهلاً يرتوي منه السكان ويبدو أن القرية كانت فريسة للمغول الذين باغتوها – مع جارتها ديريك -  فهُدمت وتُركت أنقاضاً .

إن ما يهمنا من هذا الموقع هو الكنيسة التي عُثر على بعض آثارها أثناء الحفر فكانت دليلاً يشير إلى وجودها ، لكن اسمها بقي مبهماً حتى شاء الله أن يعلنه بواسطة الأحلام التي تتجلى فيها الحقائق بادية للعيان ، وذلك في الحلم الذي ظهر ليلاً للمرحوم ( يعقوب بيري : يعقوب كوركيس نيسان يلقب ( بيري ) وهو عم كوركيس بيري الذي نقل إلينا الخبر ، كان ساعوراً لكنيسة مارت شموني في المالكية توفي 1943 ) على هيئة القديس مار يعقوب النصيبيني حيث  أراه مكاناً يجاور صخرة فوق مرتفع جنوب المالكية ، طالباً أن يبلّغ كلاً من ( موسى صولكرين ) و ( الشماس بهنام حردو ) لإشادة بأسمه في ذلك المكان ، وأن تخصّص بقية الأرض لدفن الموتى ، وعندما تكرر الحلم في اليوم الثاني تم الحفر فعُثر على كود صخري ( ܓܘܕܳܐ ) وعلى مدحلة ، وأحجار موسومة بصلبان  ، مما يشير إلى وجود كنيسة قديمة هناك ، وهذا ما دعا بناء المزار في نفس الموقع وتكرر الحلم ثالثة عام 1940 ،  أشار فيه القديس عن وجود قلاية كان يتعبد فيها إبان حياته ، وأراه مكانها ثم دلّه على  حجر مقعّر كان يوقد فيه شمعة أثناء الصلاة ، وفي الصباح اصطحب المرحوم ابن أخيه فتم الحفر وبان أساس البناء القديم مع الحجر .

ولئن لم  تأت سيرة القديس على ذكر سائر الأمكنة التي كان يزورها . إلا  أن ما ذكر يقودنا  إلى الإعتقاد بأن القديس ربما كان يتردد على هذا الموقع الذي كان من ضمن أبرشيته . خاصة  وأن سيرة حياته تشير إلى كثرة جولاته الروحية وزياراته الرعوية ويصفه ثيودورتيوس أسقف قورش 458 م بالراهب العظيم الذي اختار العيشة النسكية والتوحيدية ، فانطلق صوب قمم الجبال العالية ليقضي فيها حياته ، فأقام في الأحراج تحت قبة السماء في الربيع  والصيف والخريف ،  أما في الشتاء فكان يأوي إلى كهف يلقي فيه شيئاً من الدفء .

ومهما يكن من أمر ، فقد بني المزار وجعلت  بقية الأرض مقبرة وكانت باكورة من دفن فيها ( ابنة صليبا بحي ) عام 1935 تلتها المرحومة ( راحيل يوسف صولكرين ) عام 1936  ... وهكذا ، ومع إن المقبرة هي وقف لكنيستنا ، فقد سمح السريان لكافة الطوائف بدفن موتاهم فيها دون تمييز أو تفريق .

كان بناء المزار سبباً حفّز أبناء الكنيسة ليكونوا على مقربة منه . فغرسوا الكروم وأنشأوا البساتين في الجهات المحيطة به والتي تحولت خلال فترة قصيرة إلى جنان غناء ، أسهمت في تلطيف المناخ ، وتحسين البيئة ، وتجميل الموقع ، وسد حاجة السوق من ثمار الكروم والبساتين التي أصبحت بدورها مادة أولية لصناعات محلية تنتج الدبس والزبيب والتين المجفف والحلويات والخمور ذات الجودة العالية .

لقد قام المحسنون من أبناء الكنيسة – في الداخل والخارج – بتقديم الهدايا والتبرعات العينية والنقدية لهذا المزار ، فقد تبّرع الكومندادور سامي القدسي الأسفسي ببناء جسر يربط المدينة بالمقبرة  ، حيث  كانت تنقطع المواصلات في فصل الشتاء .

كما تبرعت المحسنة ( هوري بنت كبرو اسفطون الآزخية ) بتجديد بناء المزار من البلوك والأسمنت بعد قدومها من شيكاغو وقامت بهذا العمل الإنساني النبيل الذي انتهى العمل فيه وقدّّسه المثلث الرحمات المطران قرياقس بتاريخ 13 \ 9 \ 1970 ثم دُفنت صاحبة الفضل إثر رحيلها في رواق المزار عام 1981 .

تبلغ مساحة عقار المزار والمقبرة المحيطة به \ 70 \ دونماً سُورت جميعها وهي مسجلة في القيود العقارية باسم أوقاف السريان ، أما مساحة المزار لوحده فتبلغ  9 × 5 م2  بضمنه هيكل تبلغ مساحته 3 × 5 م2 أقيم فيه مذبح صغير .

والجدير بالذكر أن شهود عيان ، شاهدوا القديس ضمن المزار ، وبعضهم شاهده يجول ليلاً في المقبرة حاملاً مصباحاً من نور وهّاج .

اعتكف في المزار الشماس المقدسي بهنام حردو ، الذي انصرف إلى نسخ سير بعض القديسين ، وحكم وتراتيل وتعازي بالسريانية وبالعربية ، عبر مخطوطات تشتت بعد رحيله في بيوتات الأهل .

 

المصدر  :

- " السريان في أبرشية الجزيرة والفرات ج2 " الشماس لحدو اسحق

 

 

منقول عن : موقع أولف الشقيق

 

__________________________________________

Powered By ABO YOUNAN

جميع الحقوق محفوظة     ـ   2006 © ديريك ديلان   
   ديريك ديلان