من جهة أكل الخنزير… فهم كتابي و لاهوتي

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
سعاد نيسان
مشرف
مشرف
مشاركات: 17948
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm

من جهة أكل الخنزير… فهم كتابي و لاهوتي

مشاركة بواسطة سعاد نيسان »

حرَّم الله أكل الخنزير على اليهود في شريعة العهد القديم، مع حيوانات أخرى مثل الجمل والوبر والأرنب (لاويين 11: 1–8).
وكان هذا ضمن منظومة تشريعات تشمل الختان، والغسلات، وحالات النجاسة الجسدية.

هذه الوصايا كانت: نافعة صحيًا في ذلك الزمان ولها غرض روحي مهم: تمييز شعب الله عن باقي الشعوب كشعب مقدس لكن بعد مجيء المسيح وانفتاح باب الإيمان لكل الأمم، لم تعد هناك حاجة لتمييز شعب عن آخر بعادات جسدية.

وهذا ما أعلنه الله لبطرس الرسول في الرؤيا: «ما طهَّره الله لا تُدنِّسه أنت» (أعمال 10: 15)
فصارت النظرة المسيحية أن كل خليقة الله طاهرة، إلا ما يسبب ضررًا صحيًا للإنسان أو عثرة للآخرين.
ولهذا: لو دخلت مادة من الخنزير في دواءٍ ينقذ حياة إنسان (كالأنسولين)، فهل يُعقل أن يُرفض الدواء بينما تُنقَذ به حياة الملايين؟
وما الذي حرَّمه الإنجيل صراحة؟

كما ورد في مجمع أورشليم (أعمال 15):

الدم: لأن فيه نفس الحيوان، ولأنه بيئة خصبة للجراثيم
المخنوق: لأنه قُتل بطريقة غير سليمة
ما ذُبح للأوثان: لعدم الاشتراك في العبادة الوثنية
ضاف بولس الرسول:
لا آكل ما يسبب عثرة لأخي (1كو 8: 13)
ولا ما يستعبد الإنسان ويسيطر عليه (1كو 6: 12)
لأن الاستعباد لأي شيء يحرم الإنسان من الحرية الروحية وبركة الصوم، مثل السجائر وبقية المُكيِّفات.
ماذا قدَّم الخنزير للعالم؟
1️⃣ الأنسولين: لعلاج ملايين مرضى السكري
2️⃣ القرنية: لإعادة البصر
3️⃣ خيوط الجراحة: لتضميد الجراح
4️⃣ الجيلاتين والتريبسن: في لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية
5️⃣ الجلد: قريب جدًا من جلد الإنسان ويُستخدم في ترقيع الحروق الشديدة
6️⃣ الشحم: في الصناعات الطبية والتجميلية
7️⃣ الشعر: في صناعة فرش الرسم
8️⃣ الأعضاء: أفضل صمامات القلب تُستخرج من الخنزير ولا يرفضها جسم الإنسان
الخلاصة

المسيحية لا تُقدِّس الطعام ولا تُدنِّسه،
بل تُقدِّس الإنسان وحياته وخلاصه.
و«ليس ما يدخل الفم ينجِّس الإنسان» بل ما يفسد القلب والضمير.
أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
أضف رد جديد

العودة إلى ”مواضيع دينية وروحية“