من أجلك أنت – قصة وعبرة –

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
سعاد نيسان
مشرف
مشرف
مشاركات: 18234
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm

من أجلك أنت – قصة وعبرة –

مشاركة بواسطة سعاد نيسان »

إنه بيديه المثقوبتين هز الإمبراطوريات من أساسها وتحكم بأحداث التاريخ-الأديب جان بول ريتشو

اكتشف فى عهد أحد القواد الأوروبيين خيانة أحد ضباط جيشه و بعد المحاكمة وقع القائد وثيقة إعدام الضابط جاءت زوجة الضابط و ركعت أمام الضابط قائلة:

“أتوسل إليك يا سيدي أن تعفو عن زوجي”

فأجابها القائد قائلا “زوجك خائن للوطن و لن أعفو عنه و غدا عندما جرس الكنيسة فى الساعة السادسة صباحا سيموت زوجك رميا بالرصاص “

وفى الفجر . . . . كان شبح الزوجة التعسة التى مزق الحزن قلبها يسرع الخطى نحو الكنيسة

و أخت تصعد إلى أعلى برج الكنيسة حتى وصلت إلى الجرس و فى السادسة صباحا

و عندما جاء خادم الكنيسة العجوز (و كان فاقد البصر و السمع) ، وأمسك بحبل الجرس،

وضعت الزوجة يديها بين لسان الجرس و جانبيه ، وبدلا من أن يدق اللسان جانبي الجرس

دق يديها الرقيقتين و سحقهما ، و لم يُسمع للجرس صوت استمر الجرس يسحق يديها

لمدة خمس دقائق ، و لم يترك منها إلا شرائح منسرة من اللحم و الدماء .
و فاضت دموعها على خديها فى آلامها المبرحة ، و لكنها كانت تتحمل كل ذلك من أجل زوجها و لما انتهى الخادم العجوز من دق الجرس ، نزلت مسرعة و الدماء تنفجر من يديها وذهبت إلى القائد الذي حكم بموت زوجها ، ومدت أمامه يديها المسحوقتين تقطران دما و قالت له :

“ألا تسامح زوجى لأجل هاتين اليدين ؟”

فبكى القائد وأجابها :

“أيتها المرأة ، عظيمة هى محبتك ، و من أجل محبتك اذهبي مع زوجك فى سلام”



إن الصليب ليس مكانا ساكنا عُلق عليه يسوع فى إحدى الأيام ، بل هو قاعدة حركة قلب الرب نحو البشرية كلها بالرغم من أن البشرية كلها كانت في موقف هذا الضابط الخائن ، واستحقت حكم الموت.
فقد خانت و تعدت على حقوق الله و كسرت وصاياه و سقطت في الخطية التى أجرتها الموت.
لكن الرب يسوع له المجد توسط بينك و بين عدل الله و سُمرت يداه و رجلاه على الصليب نيابة عنك.


مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا (أش 53:5)
من أجل يدي الزوجة الممزقتان ، سامح القائد الضابط الخائن ، و نحن نلنا الخلاص بيدى يسوع الممزقتان على الصليب.

تأمل أنت أيضا فى يدي يسوع المثقوبتين الممزقتين لأجلك.

إنهما اليدان اللتان طهرتا البرص و أقامتا الموتى ووهبتا البصر للعميان.
هاتان اليدان انسحقتا فوق الصليب و إحتملتا آلاما مبرحة لكي تُخلصك من خطاياك .
إخترقا المسمارين يدي الرب يسوع فى موضع مرور العصب الأوسط فى كل يد ،

ولأنه من أعصاب الحس ، فلنا أن نتخيل مقدار الآلام التى شعر بها الرب يسوع له المجد

عندما طرحوه على الأرض و دقوا مسماري اليد .
و لكي يلتقط يسوع أنفاسه وهو مُعلق على الصليب كان يضغط بكلتا قدميه مرتكزا عليهما إلى أعلى رافعا جسده المنهك فى كل حركة شهيق وزفير لكي تتم عملية التنفس ،

و كانت المسامير تدور داخل اليدين فى كل مرة .

يقول أحد القديسين :
آه لو علم يوحنا قيمة الدم المتفجر فى أثر المسامير ، إكليل الشوك والحربة، لحاول أن يجمعه ، ولم يدعه يتساقط على الأرض وكذلك لو علمت المجدلية لكفت عن الصراخ
وأسرعت لجمع الدم الذكي لغفران خطايا العالم كله.

و تقول إحدى القديسات :

عندما أتأمل فى يدي ربنا يسوع المصلوب ، هاتين اليدين الإلهيتين
الداميتين وقد ثقبتها المسامير ، تجعل قلبي يقطر ألما اذ رأيت دمه الثمين يسيل على الأرض و لا يحاول أحدا أن يجمعه ، لذلك صممت أن أقيم دائما بالروح عند قدمي المصلوب لأتلقى ندى الخلاص الإلهي.
إذا محا الصك الذى كان ضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمرا إياه على الصليب (2كو2:)

أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
بنت السريان
أديبة وشاعرة
أديبة وشاعرة
مشاركات: 18898
اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 11:51 am

Re: من أجلك أنت – قصة وعبرة –

مشاركة بواسطة بنت السريان »

إنه الوفاء والتضحية الحقيقية دقت المسامير في يدي وارجل الرب كي يخلصنا ودعن بالحربة لأجلنا أي حب هذا هل نتمعن به؟
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ كل يوم قصة هادفة“