البركة على ابن الطاعة بقلم بنت السريان سعاد اسطيفان

أضف رد جديد
بنت السريان
أديبة وشاعرة
أديبة وشاعرة
مشاركات: 18671
اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 11:51 am

البركة على ابن الطاعة بقلم بنت السريان سعاد اسطيفان

مشاركة بواسطة بنت السريان »

download (3).jpg
البركة على ابن الطاعة
بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان
لقيته حزينا يفترش رمال الصحراء ويلتحف السماء هدَّه التعبّ يعبث بالة كمان يحتضنها صدره تداعب قوسها أنامله وكأني به يبث لها هموما تدك الجبال فهي طوع ما يملي عليها من لواعج وأشجان حنايا دواخله ,تنهَّد بوجع حدثني قال :
آه وآهٍ يا دنيافي بحرك ابن آدم غرقان
وقفت على عتبة التاريخ أتأمل كنه الحياة, وسرحتُ بعيداً بين أطلال الحضارات ,
طرقت أبوابها حتى تعبت وكلَّ متني وما من حضارة كلمتني.
بحثت عن المؤرخين وكتّاب التاريخ ما وجدتُ منهم أحداّ في قوله صادق .
إختفى الكل خوفا لأنهم زورا كتبوا وبجلباب العباءة السوداء إستتروا .
بحثتُ علّي أجد ما يطفيء لهيب أحشائي فلم أجد سوى, هنا وهناك قتيل على قبره لوحة بإسمه بالدم مكتوبة .
هنا قتيل الحق ناسك بسلام يرقد ُ.
.قبور كثيرة ملأت ساحة المقبرة تدور العٍبرةُ بينها ولات من يعتبر من زائريها
والحكمة تبحث عن حكيم يتقلدها بين صمت القبور تتوارى صيحاتها .
.وكأني بالبشر أمواتا يتحركون حولها فهل يا ترى ماذا يفعلون. لعلهم يؤمنون لهم بيوتا أمنة فيما بعد يسكنونها.
زماننا سطا عليه متسلّط شرير(أبليس) أنهكنا بما أوتي من هرطقات وعلوم تخالف ما تسلمناه من الرسل والاباءولحد الاشباع يحاول الاستحواذ على بني البشروسقيهم الإلحاد. فهل يا ترى !
ما بال زمان الأجيال من بعدنا!!!!!!!
’عيوننا تنظر ,وأذاننا تسمع, ولا حول لنا ولا قوة فالدنيا من سيّئٍ لأسوأ, الكل يتبع صرخات متوالية لم نكن نسمعها من قبل ,وما من يحرك ساكناً.
في كل يوم سبت أوالأحد ننعي من ابناء الكنيسة من غادرنا إلى السماء, اليوم هنا جنازةغني فخمة تعج الكنيسة بالمعزين ويوم أخر جنازة فقيرتكتفي بمن حوله من الأحبة والاهل . والمصير واحد تحت التراب تساوى الاثنان .وأصبح الموت أمر بديهي,فالموت حق علينا .
روتينيا اعتدنا عليه لكثرة الأموات وكأننا مخدرون نمضغ آلامنا ونأكل أوجاعنا صاغرين نقضي الواجب ونعود أدراجنا للبيوت نختتم مهمتنا بكلمة
الله يرحمه أوالله يرحمها
وبعد حين ننسى وننخرط في السلك الدنيوي المعتادلنعيد تمثيل فصول المسرحية في يوم أخر ففراق الأحباب على قدم وساق.
ماذا لو كانت نظر تنا للحياة إلى ما هو أبعد.ونحن في صلب العزاء .هل نفكر بأنه يوما سنحمل على الأكتاف إلى مثواناالاخيروالدموع سوابح في أعين الأحباء والمعزين يكملون فصول المسرحية في لقمة الرحمةوالكهنة يتلون الصلوات يختتمونها بالصلاة الربانية وانتهت المسرحيةوأسدل الستار وبعدئذٍالنتيجة الحاسمة.
إ(ذهب يا هذا أو يا هذه لدفع الحساب.)
ياترى غادرنا المرحوم مثقلاً بما به مستوراً في عالمنا ,مكشوفا في العالم الاخر,هناك حيث لات ساعة صحو أوندم ,استُنفِذت كل فرص التوبة,في هذا العالم وما من عودة,بقي الحساب في الآخرة فإما أن يُكرم المرء أو يهان.
وهنا تنفس الصعداءعازف الكمان هذا غادرني أرقبه يعزف على كمانه بين مفترق القبور وكأني به بطريقته الخاصة يحدثنغما في صمت القبور.
إلى هنا إكتفى واعظنا صاحب الكمان فليعيننا الرب.
هل أثرت فينا موعظته كي نعيد النظر في ذواتنا وسلوكياتنا؟
البركة على ابن الطاعة ومن تقلد الحكمة واتخذ العبر



ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة

سعاد اسطيفان
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الأدب“