صفحة 1 من 1

تحليل الصرف الصحي وسيلة جديدة للوقاية من سرطان الأمعاء!

مرسل: الأحد إبريل 05, 2026 4:36 am
بواسطة إسحق القس افرام
سان فرانسيسكو(الولايات المتحدة) ـ يمكن لتحليل الصرف الصحي لرصد دلالات الأورام أن يكون وسيلة جديدة للإنذار المبكر بغرض الوقاية من سرطان الأمعاء، وفق ما توصل إليه فريق من الباحثين في الولايات المتحدة.
ويصيب سرطان الأمعاء أكثر من 154 ألف شخص سنويا في الولايات المتحدة مما يجعله ثالث أكثر أنواع السرطان انتشارا في البلاد، كما أنه ثاني أكثر مرض سرطاني يتسبب في وفاة المرضى، ويرجع السبب في ذلك إلى التأخر في تشخيص المرض.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية جورنال أوف ايبيديميولوجي أند كومينيتي هيلث المتخصصة في مجال الأوبئة والصحة المجتمعية، قام الباحثون بمراجعة بيانات مرضى سرطان الأمعاء في مركز رعاية صحية متخصص في مقاطعة جيفرسون بولاية كنتاكي الامريكية خلال الفترة من 2021 حتى 2023، وذلك بغرض تحديد المناطق الجغرافية التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالمرض.
وتم تعريف أماكن تركز سرطان الأمعاء خلال الدراسة باعتبارها المناطق التي يتم فيها تسجيل أكثر من أربع حالات إصابة بالمرض في مساحة يبلغ نصف قطرها ميل واحد. وقام الباحثون بسحب عينات من محطات الصرف الصحي التي تخدم هذه المناطق ثلاث مرات خلال يوم واحد، ثم البحث عن دلالات الأورام في هذه العينات التي تتمثل في العلامات الحيوية للحمض النووي الريبزوي من نوعية (سي.دي.إتش 1) الذي يرتبط بسرطان الأمعاء.
ورصد الباحثون بالفعل ارتفاعا في معدلات دلالات الأورام في مياه الصرف الصحي بالمناطق التي تم اعتبارها كأماكن لتركز سرطان الأمعاء. ويرى الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني ميديكال إكسبريس المتخصص في الأبحاث الطبية، أن تحديد المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء قد يساعد السلطات المختصة في وضع استراتيجيات للوقاية والتوعية من مخاطر هذا المرض وزيادة برامج الفحص والكشف المبكر لتقليل معدلات الإصابة بالمرض.
وأثار الخبراء مخاوف جديدة بشأن الارتفاع الحاد في حالات سرطان الأمعاء، إذ كشفت دراسة حديثة أنه أصبح السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان لدى من هم دون الخمسين عاماً.
وخلص بحث نشرته الجمعية الأميركية للسرطان إلى أن هذا المرض، المعروف أيضاً بسرطان القولون والمستقيم، يودي بحياة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بمعدلات غير مسبوقة.
وكشفت الدراسة المقلقة عن زيادة سنوية بنسبة 3 في المئة تقريباً في عدد الشباب الذين يتم تشخيص إصابتهم بسرطان الأمعاء، مع توقعات بوصول عدد الحالات الجديدة إلى 158.850 حالة، وعدد الوفيات إلى 55.230 حالة في الولايات المتحدة عام 2026.
ووجدت الدراسة أن سرطان المستقيم يمثل الآن 32 في المئة من حالات سرطان الأمعاء في الولايات المتحدة، بعد أن كان يمثّل 27 في المئة في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.
قال الدكتور أحمدين جمال، نائب الرئيس الأول للمراقبة والوقاية وأبحاث الخدمات الصحية في الجمعية الأميركية للسرطان: من الواضح أن سرطان القولون والمستقيم لم يعد يُصنّف كمرضٍ يصيب كبار السن فقط.
وأضاف أن عليهم مضاعفة جهودهم البحثية لتحديد أسباب هذا الارتفاع الهائل في معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأجيال المولودة منذ عام 1950.
كما كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة عن ارتفاع معدلات تشخيص السرطان عمومًا لدى الفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا في بريطانيا بنسبة 24 في المئة.
بدورها، قالت الدكتورة أبارنا باريك، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفرد واختصاصية الأورام في مستشفى ماساتشوستس العام ، إن ارتفاع حالات سرطان القولون والمستقيم التي تظهر في سن مبكرة يعود إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك النظام الغذائي والبيئة وخصائص الميكروبيوم :manqol: .