صفحة 1 من 1

كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الثلاثاء يناير 08, 2013 8:35 am
بواسطة ابن السريان
الطميمة
قصة وقعت في الساحل السوري
صورة
إنها طفلة لم تتجاوز السادسة من العمر
مرمية على أحد القبور الحديثة
و تحفر بكلتا يديها القبر و هي تقول باكية
خلص طلاع ما عاد بدي ألعب طميمة طلاع أمانة
أحزنني هذا المشهد كثيرا
فاقتربت منها فإذا بوالدها يجلس على حافة قبر آخر
و الدمع ينهمر بصمت من عينيه وهو ينظر إليها دون أن يمنعها
حاولت حمل الطفلة و إبعادها عن هذا العمل
لكنها أبت إلا أن تتابع ما تقوم به و هي تبكي
سألت والدها عن السبب
فأخبرني و الدمع يملأ عينيه و الحرقة تعتصر قلبه
قال لي : في ذلك اليوم أراد ابني أن يخرج من البيت
لكن أخته هذه منعته من ذلك و هي متعلقة به كثيرا
و كلما هم بالخروج قامت بالبكاء الشديد لتمنعه
فما كان منه إلا أن لجأ إلى الخدعة معها
فقال لها : يلا ما عاد بدي روح خلينا نلعب طميمة
فقبلت :: و لعبا سوية فهي تغمض و هو يختبئ
و بعد عدة مرات أغمضت عينيها و استغل الفرصة و خرج من المنزل
فتحت عينيها و بدأت بالبحث عن أخيها دون جدوى
و ما هي إلا لحظات حتى رن جرس هاتفي
ظاهرا عليه اسم ابني
فتحت الخط فإذا بي أسمع أصوات ضجيج
و صوت رجل غريب أخبرني بأن ابني قد استشهد برصاص قناص غادر وضيع
شيعناه في اليوم التالي فشاهدته ابنتي و هو محمول على الأكتاف
فنادته فلم يستجب
فقالت لي : بابا و ين آخدينو لأخي
فقلت لها في حيرة : رح ياخدوه حتى يتخبى منشان تكملو لعبة الطميمة
فقالت : بس أنا ما عاد بدي إلعب
فقلت لها : بس هالمرة
و أثناء دفنه أغمضت ابنتي عينيها في حجري و قالت لي هامسة : يللا خلي يتخبى
لقد و ضعناه في الحفرة و لفه تراب الوطن شهيدا بإذن الله و عدنا إلى البيت
و من يومها تطلب منا كل يوم
أن نأتي إلى المقبرة لأنها تعرف أن أخيها قد اختبأ هنا
و تقول : يا متخبي احفير و طلاع
ثم شهق شهقة أحرقت قلبي و قال لي : و الله ما عاد يطلع
ثم أجهش بالبكاء حتى احمرت عيناه و ابتلت لحيته

فتركتهما و خرجت من المقبرة و أنا أردد في نفسي و الدمع في عيني :
يا متخبي احفير و طلاع

الرحمة لشهدائنا الأبرار ...

عذراً أحبتي
هكذا أصبحت قصصنا
محبتنا لقاتلنا بقلم المختار من موقع ديريك المحبة

Re: كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الثلاثاء يناير 08, 2013 11:21 am
بواسطة سعاد نيسان
لك حتى الطميمة انحرموا منها أطفالنا
قصة حزينة ومبكية فعلاً
يارب ساعد سورية :tawdee: ابن السريان

Re: كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الأربعاء يناير 09, 2013 12:02 am
بواسطة فريد توما مراد
قصّة مؤثرة وحزينة جداً جداً..!!
يا للوعة الأطفال .. ويا لحرقة الأطفال
حتى ( الطميمة ) ونسميها نحن الغميضة
وحتى ألعابهم الطفوليّة الأخرى ، صارت جزءاً
من القتل والدمار والتشريد والحرمان ...!!
مسكينةٌ أنتِ أيتها الطفولة ..! لقد جرّدوكِ
من براءتكِ ..!!!
لكَ كل الشكر أخي أبن السريان على نقل
هذه المأساة التي تترك غصّة عميقة في القلب .

أخاكَ بالرب
فريد
[/size]

Re: كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الخميس يناير 10, 2013 8:13 am
بواسطة ابن السريان
كل عام وأنتم بألف خير
أختي الغالية أم تغلات
أخي الحبيب فريد
كم يسعدني مروركم على صفحتي
وردكم يغني الموضوع
وما حدث في الواقع انه مؤلم ومحزن وخاصة
تشويه الطفولة وتحريف ألعابهم كما حدث
لقد أغتصبوا براءة الطفولة وسرقوا بسمتها
بركة الرب معكم

Re: كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الخميس يناير 10, 2013 3:32 pm
بواسطة أبو يونان
"فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ"
رو 12 : 12

بقدر ما يعتصر القلب لما يجري لكن لنا رجاء بالرب يسوع أنه سيزيل هذه الغمامة عن شعبه
ويكون معهم ويسترهم

Re: كيف أصبحت الطميمة في أيامنا هذه بسورية؟؟؟!!!

مرسل: الأحد يناير 13, 2013 1:07 pm
بواسطة ابن السريان
مبارك أسم الرب
لتكن مشيئته الآن وكل آوان
ولنرفع الصلاة ليحل أمنه وسلامه
أشكرك أخي الحبيب لمرورك الطيب
بركة الرب معك