صفحة 1 من 1

هذه أكثر 10 مهن يحتاج موظفوها إجازات مرضية في السويد!

مرسل: الاثنين يناير 05, 2026 3:47 pm
بواسطة إسحق القس افرام
تظهر إحصاءات صندوق التأمينات الاجتماعية أن مساعدي التمريض في السويد هم من أكثر الفئات المهنية حاجة للإجازات المرضية، خصوصاً بسبب الإرهاق النفسي والضغط الكبير في العمل. وإلى جانب مساعدي التمريض توجد 9 مهن أخرى في قائمة أكثر المهن تسجيلاً للغيابات المرضية.
نسيتُ طريق العودة إلى المنزل
تيريسيه هكونسون (30 عاماً) تعمل مساعدة تمريض، تتحدث عن اللحظة التي وصفتها بأنها صفعة قوية. وتقول لصحيفة أفتونبلادت إنها خلال عملها في قسم الجراحة أثناء جائحة كورونا كانت مرهقة بشدة وتعمل لساعات إضافية كثيرة.
وتتابع كنت أعاني من بعض أعراض التوتر، لكنني واصلت العمل كالمعتاد، لأنني أردت أن أكون تلك الموظفة المجدة التي يمكن الاعتماد عليها. لكن في أحد الأيام، أثناء عودتها من العمل، لم تستطع تذكر الطريق إلى بيتها.
وتضيف شعرت برعب شديد. عادةً ما أستغرق 15 دقيقة للوصول إلى المنزل سيراً، لكنني استغرقت ساعة كاملة في ذلك اليوم. لم أكن أعرف أي طريق أسلك.
شخصت الرعاية الطبية حالة تيريسيه بالإرهاق الكامل، وكانت تعاني من ضعف في الذاكرة وأعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب وفقدان التوازن. وحصلت على إجازة مرضية كاملة، وعندما حاولت العودة إلى العمل بعد ستة أشهر، لم تستطع تحمل أصوات أجهزة الإنذار في المستشفى.
تعمل تيريسيه اليوم في مجال الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة (LSS) مع الأطفال، وتقول إنها أخيراً وجدت التوازن في عملها: “أحب عملي كثيراً. العمل مع الأطفال يمنحني الدافع”.
كنتُ منهارة تماماً
وتقول ميشيل فريد (37 عاماً) فتقول إن حالتها النفسية تدهورت أيضاً بسبب ضغط العمل كمساعدة تمريض في خدمات الرعاية المنزلية. ووصلت إلى مرحلة لم تكن قادرة فيها حتى على مغادرة المنزل، فازدادت في الوزن، واختفى الشعور بالفرح في حياتها.
وكانت عودتها إلى العمل بطيئة واحتاجت إلى توازن بين الراحة والنشاط البدني. تقول أُذكر نفسي دائماً بأن لي حقاً في الاستراحة.
تعمل ميشيل اليوم بنسبة 75 بالمئة في قسم أمراض الكلى والسكري بأحد المستشفيات، وتقول إن الدعم من شريك حياتها، وهو أيضاً مساعد تمريض، كان حاسماً في تجاوز المحنة.
وتضيف أن وجود مدير يفهم حالتها النفسية ساعدها كثيراً: مديرتي استمعت إليّ وبذلت جهداً لضمان عودتي للعمل بطريقة تتناسب مع حالتي.
ورغم كل شيء، تواصل ميشيل نشاطها خارج العمل، فهي مدربة شخصية وناشطة سياسية محلياً، لكنها تعلمت أن تضع حدوداً وتقول لا عندما تحتاج إلى ذلك. وفق ما نقلت أفتونبلادت.
ضغط الضمير
رئيسة اتحاد العاملين في البلديات (Kommunal)، مالين راغنيغورد تشير إلى أن نقص الكوادر يدفع إلى وضع جداول عمل قاسية دون فترات راحة كافية. وتقول أحياناً نلجأ إلى جداول عمل مجزأة أو محددة بالدقيقة. الموظفون بحاجة إلى أن يتم الاستماع إليهم عندما يقولون: هذا غير عملي.
وتصف شعوراً يسمّى ضغط الضمير، عندما يضطر الموظف لتفضيل مريض على حساب آخر بسبب ضيق الوقت. حيث يصبح “الذنب دائماً مرافقاً لهم.
خطر على حياة المرضى
الإرهاق لا يؤثر فقط على الموظفين، بل على المرضى أيضاً. رئيسة اتحاد العاملين في الرعاية الصحية (Vårdförbundet)، سينيڤا ريبيرو تحذر من أن عبء العمل المرتفع يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين المرضى.
وتقول “عندما يكون لدى الممرضة أكثر من 7 مرضى في قسم الرعاية، تزداد نسبة الوفيات بينهم بنسبة 30 بالمئة”، مؤكدة أن 34 بالمئة من الممرضات يعملن بدوام جزئي فقط حتى يتمكنّ من الاستمرار في المهنة. :manqol: