صفحة 1 من 1

آلام الجسد لدى كبار السن مردّها مشاكل نفسية!

مرسل: السبت إبريل 18, 2026 4:47 am
بواسطة إسحق القس افرام
تونس ـ تعود العديد من الآلام الجسدية الشائعة لدى كبار السن رغم سلامة الفحوصات الطبية إلى مشاكل نفسية منها العزلة والاكتئاب والقلق الاجتماعي، وفق ما أفادت به المختصة في أمراض الشيخوخة الدكتورة عفاف الهمامي.
وأوضحت الهمامي أن من بين هذه الآلام الجسدية أوجاع المفاصل والانتفاخ وتسارع دقات القلب الزائدة، وآلام في الصدر واضطرابات في الجهاز الهضمي (إسهال أو إمساك) وأوجاع في الرأس والإرهاق والدوخة واضطرابات النوم.
وشددت المختصة على ضرورة التثبت من هذه الأعراض من خلال إجراء الفحوصات الطبية اللازمة والتأكد من سلامتها، لافتة إلى أن الأسباب النفسية قد تكون جراء فقدان الشغف أو العزلة أو الاكتئاب الذي لم يتم بعد معالجته.
وأفادت أنه حسب بعض الدراسات العلمية العالمية فان من 20 إلى 30 في المائة من كبار السن حول العالم يشتكون من أعراض جسدية جراء عوامل نفسية، مؤكدة على ضرورة التشخيص المبكر عند ملاحظة أحد الأعراض وعدم الاستهانة بها.
ودعت إلى ضرورة معالجة التداعيات النفسية أولا وتعزيز الروابط الاجتماعية والحد من عزلة كبار السن والحوار المستمر معهم وتشريكهم في الأنشطة اليومية وحثهم على ممارسة الأنشطة الرياضية حتى ولو كانت بسيطة حسب تقديرها.
واعتبرت أن كبار السن في هشاشة نفسية سيما بعد التقاعد جراء تغير نمط الحياة لديهم مما يتسبب في تغير العلاقات الاجتماعية والأسرية وهو ما يقتضي بالضرورة العمل على إعادة هيكلة هذه العلاقات ومزيد شحذها لفائدة كبار السن وتعزيز روابطها.
ومع تقدم السن، يصبح الحفاظ على روابط عائلية متينة أكثر أهمية من أي وقت مضى. بالنسبة لكبار السن الذين يعيشون في مجتمعات، يمكن لهذه الروابط أن تعزز رفاهيتهم، وتوفر لهم الدعم العاطفي، وتعزز شعورهم بالانتماء.
مع ذلك، قد تكون الزيارات العائلية محدودة بسبب المسافة وضيق الوقت وعوامل أخرى. لذلك، يجب على مجتمعات رعاية كبار السن تهيئة بيئة تشجع وتعزز الروابط العائلية.
ويشير الخبراء إلى أن أكثر الطرق فعاليةً لتعزيز الروابط العائلية في دور رعاية المسنين هي تنظيم فعاليات عائلية. وتتراوح هذه الفعاليات بين احتفالات الأعياد وتجمعات نهاية الأسبوع غير الرسمية. وتتيح الفعاليات الاجتماعية المنتظمة التي تضم أفراد العائلة لكبار السن مشاركة لحظاتهم مع أحبائهم، بالإضافة إلى لقاء عائلات أخرى.
وتُتيح أنشطة مثل النزهات والحفلات ذات الطابع الخاص وأمسيات الأفلام فرصةً لكبار السن للتواصل مع عائلاتهم في أجواءٍ هادئة. كما تُتيح الفعاليات ذات الطابع الخاص فرصةً للعائلات للاحتفال بأعيادٍ مميزة معًا، مما يُتيح لهم التعبير عن حبهم وتقديرهم لكبار السن في حياتهم :manqol: .