صفحة 1 من 1

تعاطي القنب لأغراض ترفيهية يرتبط بتباطؤ في نمو الذاكرة ومهارات التفكير!

مرسل: الأحد مايو 03, 2026 4:59 am
بواسطة إسحق القس افرام
واشنطن ـ عززت دراسة هي الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة توصيات الصحة العامة التي تدعو إلى تجنب المراهقين لاستخدام القنب، بسبب تأثيره المحتمل على الدماغ في مرحلة النمو.
وبينت الدراسة طويلة الأمد، والتي شملت أكثر من 11 ألف طفل ومراهق أن تعاطي القنب لأغراض ترفيهية يرتبط بتباطؤ طفيف في نمو الذاكرة والانتباه ومهارات التفكير.
واستندت الدراسة، إلى بيانات دراسة تطور الدماغ المعرفي لدى المراهقين، والتي تابعت أكثر من 11 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 9 أو 10 سنوات حتى 16 أو 17 عاما.
وخلال فترة المتابعة، خضع المشاركون لاختبارات بيولوجية شملت الدم والبول والتنفس واللعاب، إلى جانب استبيانات حول استخدامهم للقنب ومواد أخرى. وكان الاستخدام في معظمه ترفيهيا، مع وجود نسبة صغيرة استخدمت الكانابيديول لأغراض طبية بإشراف طبي أو بموافقة الأهل.
وقيّم الباحثون التطور المعرفي للمشاركين عبر اختبارات تقيس الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه واللغة والقدرات البصرية المكانية والتحكم في السلوك.
وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين بدأوا بتعاطي القنب سجلوا تباطؤا في تطور هذه القدرات مقارنة بأقرانهم. وقد لوحظ أنهم كانوا يحققون أداء مماثلا أو أفضل قبل بدء التعاطي، لكن معدلات تقدمهم أصبحت أبطأ بعد ذلك.
ورغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها أخذت بعين الاعتبار عوامل متعددة مثل الخلفية العائلية والصحة النفسية وتعاطي مواد أخرى، ما يعزز قوة النتائج.
كما أظهرت التحليلات أن التأثير كان أوضح لدى المراهقين الذين تعرضوا لمادة رباعي هيدروكانابينول، وهي المكون النفسي الرئيسي في القنب، بينما لم تُلاحظ آثار مماثلة بشكل واضح لدى من اقتصر استخدامهم على الكانابيديول.
وقالت الباحثة الرئيسية ناتاشا ويد إن “المراهقة مرحلة حساسة لنمو الدماغ، والمراهقون الذين يبدأون باستخدام القنب لا يحققون نفس وتيرة التطور المعرفي التي يحققها أقرانهم”.
وأضافت أن هذه الفروقات قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تتراكم مع الوقت لتؤثر في التعلم والذاكرة والأداء اليومي.
كما لاحظ الباحثون أن حتى الفروق الطفيفة في القدرات المعرفية قد تنعكس على التحصيل الدراسي والاختبارات المعيارية وفرص التعليم العالي، وقد تمتد آثارها إلى مهارات حياتية مثل القيادة.
ويؤكد الباحثون على أهمية وعي الأسر والمراهقين بتأثيرات القنب المحتملة خلال هذه المرحلة الحساسة من العمر.
وتشير نتائج دراسة حديثة إلى أن المراهقين الذين يتعاطون القنب هم أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الذهانية والاضطراب ثنائي القطب بمقدار الضعف تقريبًا عند بلوغ مرحلة البلوغ المبكر، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في نوبات الاكتئاب والقلق.
ويُعد السياق الذي يحدث فيه هذا الخطر المتزايد ذا أهمية أيضاً. فالقنب الذي يستهلكه العديد من المراهقين اليوم لا يمت بصلة تُذكر لما كان متداولاً قبل عدة عقود، ما يعني أنه بكميات صغيرة نسبيًا، يمكن للشباب أن يجربوا تأثيرات نفسية أكثر حدة، مما قد يزيد بدوره من تأثير ذلك على نمو الدماغ. خلال فترة المراهقة، يكون الجزء المسؤول عن تنظيم المزاج والذاكرة والإدراك والعمليات الأخرى يمر بلحظة حساسة للغاية، حيث تجري تغييرات هيكلية ووظيفية.
يشير بعض الخبراء إلى أن التداخل المتكرر من مادة موجودة في القنب (مادة تي ايتش سي) في هذا النظام، وخلال هذه المرحلة الحساسة، قد يُسهم ذلك في حدوث اضطرابات دائمة في دوائر الدماغ المرتبطة بالتنظيم العاطفي، والإدراك، أو فهم الواقع. ومن ثم، تُلاحظ علاقة واضحة بشكل خاص بين الاستهلاك في سن مبكرة وبداية الذهان أو الاضطرابات ثنائية القطب في الأشخاص المعرضين للخطر :manqol: .