الصحة العمانية تُطلق الإستراتيجية الوطنية لترصّد نواقل الأمراض!
مرسل: الأحد مايو 17, 2026 4:04 am
مسقط ـ أطلقت وزارة الصحة العمانية ممثلةً بمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها، الإستراتيجية الوطنية لترصّد نواقل الأمراض، وبرنامج راصد الإلكتروني في خطوةٍ إستراتيجية تهدف إلى تعزيز ريادة منظومة الصحة العامة ورفع مستوى الجاهزية الوطنية.
وقد رعى حفل الإطلاق الدكتور سعيد بن حارب اللمكي وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، بحضور عددٍ من المسؤولين والمختصين من المؤسسات الصحية المختلفة، وفق وكالة الأنباء العمانية.
وتأتي الإستراتيجية الوطنية لترصّد نواقل الأمراض تجسيدًا لالتزام سلطنة عُمان الراسخ بتطوير منظومة الأمن الصحي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. وتهدف إلى الانتقال من مرحلة العمل التقليدي القائم على ردّ الفعل إلى مرحلة العمل الاستباقي المبني على الاستشراف والتحليل العلمي الرصين للمؤشرات الميدانية.
وأكّد الدكتور زكريا بن يحيى البلوشي، المدير العام لمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها في كلمته أنّ التحول الرقمي في مجال الترصد الصحي يمثّل حجر الأساس في بناء منظومة صحية قادرة على التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، وليس مجرد الاستجابة لها بعد حدوثها، مؤكدًا على أنّ الترصّد الوبائي لم يُعد خيارًا، بل ضرورة إستراتيجية لحماية صحة المجتمع.
وأشار إلى أنّ تحقيق أهداف هذه الإستراتيجية يستلزم تكاملًا حقيقيًّا بين القطاعات الصحية والبيئية والبلدية وغيرها، في إطار شراكة وطنية فاعلة تعكس مفهوم الصحة الواحدة.
وأكّد على أنّ هذه الجهود تنسجم مباشرة مع رؤية عُمان 2040 التي تضع الابتكار والكفاءة وجودة الخدمات في صميم أولوياتها، وأنّ إطلاق الإستراتيجية لا يُمثل نهاية المطاف، بل يشكّل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المتكامل، نحو رفع مستوى الجاهزية الوطنية وتعزيز حماية صحة المجتمع.
كما تم ضمن الحفل إطلاق برنامج راصد، وهو منصة وطنية ذكية تعمل كحلقة وصل تقنية بين الكوادر الميدانية وصنّاع القرار.
ويتميز البرنامج بقدرته على توحيد الإجراءات وتسريع نقل البيانات بكفاءة عالية، بما يضمن تحويل المؤشرات الوبائية والحشرية والمناخية إلى قرارات تشغيلية فورية، قادرة على احتواء المخاطر قبل تحوّلها إلى تفشّيات.
واشتمل المعرض المصاحب، على ركن تعريفي تفاعلي لمنصة راصد، ونماذج لأحدث أدوات وتقنيات الترصد الميداني، إلى جانب لوحات توضيحية حول تكامل البيانات الوبائية والبيئية والسكانية.
ويُمثل هذا الإطلاق إعلانًا عن مرحلة مؤسسية جديدة تضع سلطنة عُمان في مصاف الدول المتقدمة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة المتكاملة لنواقل الأمراض. وتهدف وزارة الصحة، من خلال هذه المنظومة، إلى تقليل زمن الاستجابة وتحسين توجيه الموارد، بما يضمن حماية المجتمع واستدامة المكتسبات الصحية الوطنية