صفحة 1 من 1

النفاذ العادل إلى التصوير الطبي عن بُعد خطوة نحو العدالة الصحية في تونس!

مرسل: السبت مايو 30, 2026 3:20 am
بواسطة إسحق القس افرام
تونس- تعد تونس من بين الدول التي ساهمت في دفع التوجّه الدولي نحو تعزيز قرار النفاذ العادل إلى التصوير الطبي التشخيصي عبر الطب الإشعاعي عن بُعد، إيمانًا بأنّ التشخيص المتخصص يجب أن يكون أقرب إلى المواطن، أينما كان، لا حكرًا على المدن الكبرى.
وقالت وزارة الصحة التونسية، في بيان لها على صفحتها في فيسبوك، إن هذا القرار من شأنه أن يعزّز دور الصحة الرقمية والطب عن بُعد في تقليص الفوارق بين الجهات، وتسريع التشخيص، وتحسين فرص العلاج. وهو خطوة جديدة نحو صحة أكثر عدلًا وأكثر قربًا وأكثر إنسانية.
وخلال جلسة افتتاح المنتدى الدولي للصحة الرقمية قدّمت الدكتورة حبيبة الميزوني، رئيسة قسم التصوير الطبي بالمستشفى الجامعي الرابطة، مداخلة بعنوان التصوير الطبي عن بعد: التكنولوجيا في خدمة تكافؤ فرص النفاذ إلى العلاج، سلطت فيها الضوء على التطور الكبير الذي يعرفه مجال التليراديولوجيا في تونس.
وأوضحت الدكتورة الميزوني أن مشروع التليراديولوجيا شهد دفعة مؤسساتية مهمة بعد صدور القرار الوزاري في يانير 2025، الذي نظم نشاط التصوير الطبي عن بعد، ما مكّن من الانتقال من مرحلة التجارب إلى التفعيل الفعلي لهذه الخدمة على المستوى الوطني.
وبيّنت أن هذا المشروع يقوم على ربط المستشفيات بشبكة رقمية موحدة، تسمح بتبادل الصور الطبية بين مختلف الهياكل الصحية، لاسيما المستشفيات المجهزة بتقنيات متقدمة مثل السكانار والتصوير بالرنين المغناطيسي (إي أر أم)، مشيرة إلى إدماج ما لا يقل عن ثمانية أجهزة سكانار ضمن هذه المنظومة، بهدف تحسين توزيع الخدمات الصحية وتقليص الفوارق الجهوية.
ولفتت إلى أن هذا المسار الرقمي يتعزز من خلال إنشاء مركز وطني للمعطيات الصحية تابع لوزارة الصحة، إلى جانب تطوير نظام معلوماتي خاص بالتصوير الطبي (أر إي أس)، يتيح مركزية المواعيد والملفات الطبية وتسهيل تداولها بين مختلف المتدخلين في القطاع.
وبحسب الدكتورة الميزوني من شأن هذه المنظومة تسريع التشخيص وتمكين المؤسسات الصحية في الجهات التي تعاني من نقص أطباء الأشعة من الاستفادة من الخبرة الطبية عن بعد، بما يدعم مبدأ تكافؤ الفرص في النفاذ إلى العلاج.
في المقابل شددت على أن نجاح هذا التحول الرقمي مرهون بتوفير بنية تحتية متينة، وضمان حماية المعطيات الشخصية، بالإضافة إلى تكوين الموارد البشرية لمواكبة هذه التكنولوجيات.
ويوفر المنتدى الدولي للصحة الرقمية منصة لتبادل التجارب واستشراف مستقبل القطاع الصحي في تونس، وسط توافق على أن الرقمنة تمثل أحد أهم المداخل لإصلاح المنظومة الصحية.
وتواصل السلطات التونسية مراهنتها على تحسين قطاع الصحة بعد تردي جودة خدماته، وسط إقرار المشرفين على القطاع بأنه تم تحقيق بعض الإنجازات في المجال، مع ملاحظات المراقبين بأن الصحة التونسية تتطلب مراجعة شاملة، خصوصا مع تردي الخدمات في المناطق الداخلية والجنوب.
ولئن أقرت وزارة الصحة بأنه تم تحقيق بعض النتائج الإيجابية في اتجاه النهوض بقيمة الخدمات الموجهة للمواطن في المؤسسات الاستشفائية، فإن البعض اعتبر أن تلك الإنجازات لا تقتصر إلا على الجانب الطبي، دون تغيير في طرق العمل والارتقاء بمستوى الخدمات اليومية إلى المستوى المنشود.
وعلى الرغم من النقائص وشحّ الإمكانيات والتجهيزات في القطاع الحيوي، تعلن وزارة الصحة في بعض الأحيان عن توصلها إلى تحقيق إنجازات طبية مبهرة تؤكد أن الكفاءات التونسية قادرة على تحقيق النجاح رغم ما تعيشه المستشفيات العمومية من صعوبات :manqol: .