وتتراكم أوعية دموية غير طبيعية حول مفصل الركبة المصابة وتدفع لمزيد من الالتهاب والألم. ويعتمد إجراء يعرف باسم إصمام الشريان الركبي على توجيه أخصائي الأشعة قسطرة دقيقة إلى الأوعية المتضررة وحقن جزيئات دقيقة لسدها، بما يخفف الالتهاب ويقلل الألم دون اللجوء إلى الجراحة.
وقال الدكتور فلوريان نيما فليكنشتاين من مستشفى شاريتيه يونيفيرسيتاتسمديتسين ببرلين، الذي قاد إجراء الدراسة في بيان، يوجد اليوم فجوة علاجية حقيقية بالنسبة للعديد من مرضى التهاب مفصل الركبة.
وأضاف، أن العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل لم تعد توفر الراحة الكافية، ولا يشكل استبدال المفصل خيارا متاحا في بعض الأحيان لأسباب طبية أو شخصية.
وفي مستشفى في ألمانيا، شملت الدراسة 114 امرأة و80 رجلا لعلاج إصمام الشريان الركبي بعد فشل العلاجات التقليدية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بينهم 45 مريضا تلقوا هذا الإجراء في الركبتين.
وفي تقرير نشر في دورية (راديولوجي)، خلصت الدراسة إلى أن درجات الألم تراجعت على مقياس تقييم يتراوح بين 0 و 10، من سبعة عند بدء الدراسة إلى أربعة بعد ستة أسابيع، ثم إلى ثلاثة خلال متابعات لاحقة بعد ستة و12 شهرا.
وبعد مرور 12 شهرا، أظهرت الأعراض المصاحبة لالتهاب المفصل ومؤشرات على جودة الحياة تحسنا ملحوظا قابلا للقياس.
وقال فليكنشتاين نعتقد أن لهذه النتائج وزنا حقيقيا لأنها تستند إلى بيانات واقعية… فالمشاركون في دراستنا يمثلون بالفعل المرضى الذين يلتقيهم الأطباء يوميا في عياداتهم.
وألم الركبة شكوى عامة ويصيب الأشخاص من جميع الأعمار. قد يكون ألم الركبة نتيجة إصابة، مثل تمزق الأربطة أو تمزق الغضاريف. وقد ينجم أيضًا عن بعض الحالات الطبية، بما في ذلك التهاب المفاصل والنقرس والالتهابات.
تستجيب أنواع كثيرة من آلام الركبة البسيطة لإجراءات الرعاية الذاتية بشكل جيد. ويمكن أن يساعد العلاج الطبيعي ودعامات الركبة أيضًا في التخفيف من الألم. على الرغم من ذلك، قد تحتاج ركبتك في بعض الحالات إلى الترميم الجراحي.

