إيليا الرّاحل إيليّا إيليا، عازف الكمان الرّائع!

أضف رد جديد
صبري يوسف
عضو
عضو
مشاركات: 26
اشترك في: السبت مايو 15, 2010 7:50 am

إيليا الرّاحل إيليّا إيليا، عازف الكمان الرّائع!

مشاركة بواسطة صبري يوسف » السبت مايو 30, 2015 4:52 am

عميد آل إيليا الرّاحل إيليّا إيليا، عازف الكمان الرّائع، ومؤسِّس الموسيقى ومبعث الفرح والإبداع في سماء ديريك منذ بداية انطلاق الموسيقى في ديريك، جنباً إلى جنب مع فنّاني آل إيليا وآل معجون وبقية الفنانين!
صورة
وصلتني صورة العم الراحل قريبي إيليا إيليا من الغالية صباح نور الدين زوجة الفنان جوزيف إيليا أبو إيليا، فإليها وإلى كل آل إيليا وآل نور الدين وكل فناني وفنانات ديريك أقدم خالص التّحية والإمتنان! .. هناك نص/ مقال خاص عن الفنّان المبدع جوزيف إيليا! سأنشره لاحقاً!!!
الموسيقى لغةُ الرّوحِ ودندناتِ القلبِ
يرنُّ صوت كمان اشبيني إيليا الأب في أذني كأنّه بسمة عشقٍ فوقَ سماءِ ديريك، أيُّها الفنّان المصقول بصفاءِ القصيدة، أيّها المتفرّد ببوحِ الجّمالِ فوقَ ليالي ديريك وهي تكلِّلُ أبناءَها بتاجِ المحبّة، إيليَّا إيليَّا وترٌ مشدود على مدى مساحاتِ بوحِ الرُّوح لكلِّ الأجيال، يمتدُّ إبداعُهُ عميقاً، متلألئاً في رحابِ ذاكرة مجذّرة بمذاقِ هلالاتِ الفرح. آل إيليا بركة السَّماء على الأرض، موسيقى من شهقةِ المطر، تتهاطلُ علينا من فضاءاتِ آفاقِ آباءٍ وأجدادٍ تبرعموا من أبهى ما في بهجةِ الحياة من مذاقِ القصيدِ. طموحاتٌ فسيحة تناجي هدوءَ اللَّيلِ كي تنقشَ ألحانَ المحبّة على أجنحةِ نَسيمٍ معبّقٍ بوهجِ الإنبعاثِ من سماءِ ديريك إلى جموحِ شيفراتِ الحنين المعرّشة في رحلاتِ العبورِ إلى أشهى بقاعِ الدُّنيا.
الموسيقى لغةُ الرّوحِ ودندناتِ القلبِ، لغةُ العشَّاقِ المحلّقين في تيجانِ السَّماءِ، تشمخُ أمامي قامات المبدعين من آل إيليَّا، وتزهو في مروجِ الذَّاكرة على مدى تجلِّيات الخيال، فأشعرُ بفرحٍ عميقٍ لأنّني معجونٌ من طينِ ديريك، وأشعرُ بزهوٍّ كبير لأنَّني "ابن ديريك العتيقة، ابن المسافات وأحزانِ الدُّنيا"!
ديريك وشمٌ مقدَّس فوقَ وجنةِ القصائد، رهافةٌ منعشة للروح فوقَ مرامي الحنين، تشرقُ بسمةُ الفنَّان الموسيقي موسى إيليا ألقاً وهو يعزفُ على أوتارِ عودِهِ أجملَ الأغاني، أينَ أنتَ يا موسى إيليَّا يا رحيق القصيدة كي تنقشَ بسمتَكَ فوقَ غربتِنا الجَّانحة شوقاً إلى سماءِ ديريك؟ أيُّها المفروش فوقَ حبورِ الذَّاكرة على أنغامِ جمبشِكَ وعودِكَ المعشَّق بأغاني الحصّادين، أيُّها الجّامح نحوَ بهاءاتِ شوقِ الرّوح، يا وتراً أصيلاً من أوتارِ الفاضل الرّاحل إيليَّا إيليَّا وهو يعزفُ أنغامَ الحلمِ المفروشِ على مساحاتِ خميرةِ الرُّوح، يا هديلَ الأغاني على مدى السِّنين.
عازف العود والجّمبش موسى إيليا حكايةُ فرحٍ محبوكٍ برحيقِ الموسيقى، أنغامٌ ملهوفة إلى تخومِ ديريك، حيثُ شموخُ الدَّاليات تزيّنُ مداخلَ البيوتِ العتيقة، كم من الأغاني ومن الأفراح زرعْتَها في قلوبِنا منذُ عقودٍ من الزّمان، ستبقى موسيقاكَ مبرعمةً في ذاكرتِنا، وفوقَ جبينِ ديريك أينما حللنا وأينما رحلنا. تشبهُ موسيقاك بسمةَ الطُّفولة السَّاطعة في صباحاتِ العيد، كم من الحنينِ إلى ديريك حتَّى تلألأتْ في أعماقِ نُسيماتِ الحلم!
كَرَمٌ باذخٌ من عطاءات موسى إيليا، تهبه السّماءُ علينا لأحلامِ الغدِ الآتي، من خلالِ ولادةِ فادي على صدرِ المحبّة، على دفءِ القصيدة، ينمو فادي موسى إيليَّا على مقامِ اخضرارِ السَّنابل، يكبرُ وتكبرُ في أعماقِه أنشودةُ الرُّوحِ على رحابةِ بوحِ الأغاني، فيرسمُ فوقَ أحلامِ الأزمنة الغابرة، أحلامَ والدٍ من مقامِ موسى إيليا في مروجِ قطبِ الشّمال، مبدِّداً صقيعَ الغربة بإنسيابيّة موسيقاه المتماهية معَ عناقيد العنب، متشرِّباً بماءِ الشِّعرِ وألقِ الأنغامِ، فترعرعَ بينَ أجنحتِهِ بهاءَ التَّجلِّي، مجسِّداً أرقى شموخِ الأنغامِ برهافةِ أنامله المنسابة على أوتارِ هدهداتِ الأغاني، فيعزفُ هذا الفنّان المجبول بوهجِ الإشراقِ ألحاناً من توهّجاتِ ألقِ القصيدِ على إيقاعِ بسمةِ الرُّوح، شوقاً إلى مرامي ديريك في أوجِ مواسمِ الحصادِ.
ديريك تدفّقاتُ ينبوعٍ مصفَّى من أشهى الألحانِ، مزدانة بقداسةِ الحرف، يناغي فادي أوتارَ العودِ، ويحلِّقُ عالياً في انبعاثِ مرامي أوتارِ الكمان، كأنَّه حلمٌ مرفرفٌ فوقَ خفايا أسرارِ الأغاني. يهدهدُ خيوطَ الحنينِ المنبعثة من مآقي ديريك، عابراً مداراتِ دهشةِ الإشتعالِ، فيغنّي شقيقه "أوليس موسى إيليا" على إيقاعِ تماوجاتِ حنينِ البحارِ إلى خميلةِ أرضٍ مبلَّلة بالخير في سماء ديريك، حيثُ أحلام الطّفولة تعانقُ شموخ جبال جودي في انتظارِ عودة الحمائم بأغصانِ السَّلام!
أُوليس أيُّها المخضّل بابتهالات الآلهة، كيفَ تنشدُ أناشيدَ العناقِ في دنيا من رماد، كيفَ تهتفُ موسيقى الأغاني على مقامِ بهجةِ الطُّفولة وشوقِ الأمَّهات إلى أحواشِ البيوتِ العتيقة! هل يهفو قلبَكَ إلى ظلالِ البيتِ العتيقِ، إلى دموعِ الأحبّة في سماءِ ديريك وأنتَ على أهبةِ الاستعدادِ لعبورِ ضجرِ الأيّام، بحثاً عن زخّاتِ المطرِ عندَ التِّلالِ البعيدة؟! هل تطفحُ عيناك دمعاً عندما تغنِّي معَ فيروز في صباحٍ معبَّقٍ بأريجِ القرنفل، شوقاً إلى وطنٍ من نكهةِ الحنطة؟ كم من الحنينِ حتَّى غرّدَت السّماء تغريدةَ الإنبهار على انبلاجِ مناراتِ السَّحر، كم من الأماني حتَّى غصْنا في أعماقِ تجلِّياتِ بوحِ القصائد!
صورة
إيليانا صوتٌ معجون بشهوة الابتهال لأشهى الأغاني، عبرَتْ مروج العشقِ بحثاً عن ليلٍ معشوشبٍ ببوحِ الرُّوح، تاركةً في معراجِ الذّاكرة شقيقها ألياس موسى إيليا يفهرس إيقاعاته على شوقِ البحار إلى أنغام القصائد. كيفَ تموسقُ ياعزيزي ألياس مهاميز الإيقاع في مهبِّ الأوجاع المتفاقمة فوقَ مساراتِ الحنين، أم أنّكَ تستمدُّ جمرةَ التَّجلّي من شراهاتِ الإشتعال؟! تشبهُ حروفَ قصيدةٍ مستعصيةٍ عن الإنصياعِ، تشبهُ خدودَ السَّنابل، ينمو في قلبِكِ أريجُ الأغاني، ما هذا الألق المبرعم في مسارِ أحلامِكَ الغافية فوقَ بتلّاتِ الأزاهير المستنبتة في براري ديريك؟! تناغمُ إيقاعاتِكَ يتماهى معَ جموحِ حرفٍ يهفو إلى شهوةِ الإشتعال!

عطاءاتٌ وفيرة متهاطلة من لدنِ السَّماءِ، يداعبُ إيليا موسى إيليا أوتار كمانه، فتشمخُ قامة إيليَّا إيليَّا، سررْتُ أيّما سرور، وأنا أجدُ إيليا ينبعثُ من جديد، يعزف على هدى الأجداد، رافعاً راية الموسيقى على أجنحةِ المحبّة والفرح، يعزف إيليّا الإبن كأنّه رذاذاتُ مطرٍ فوقَ أحلامِ القصيدة، يناغي أحلامنا المبعثرة في مهبِّ الإنشطار، يلملمُ حنيننا إلى أقدمِ الأغاني، فيذكّرنا بأغنيةِ شامومر الَّتي غنَّاها الفنَّان الكبير حبيب موسى، ملك الأغنية السّريانيّة في العالم، وهي أوّل أغنية غنّاها باللُّغة السُّريانيّة وشارك في العزف موسى إيليا على الجُّمبش، موسى إيليا أبو إيليا، هذا الأخير آخر العنقود في ثمارِ هدايا السّماء، كيف تعزف الأغاني وأنتَ تحملُ إسم راية الرّايات، هل حمَّلَكَ الإسمُ بهجةَ العبورِ في أرقى مساراتِ الإنبهار؟ الحياةُ نسمةٌ عابرة فوقَ وجنةِ القصائد، نغمةُ فرحٍ في دنيا منعشة بالعطاء، أغنيةٌ مبلسمةٌ بأشجار الحنين، إيليّا الأب صديقُ هديل الحمائم وإيليا الإبن هديلُ حمامٍ إنبعثَ من جديد في سماء ديريك، يعزف لنا أبهى نغماتِ الإبتهال فوقَ جبينِ الحياة، مبلسماً جراحَ الرّوح على إيقاعِ أرقى تجلِّياتِ الخيال!
ليون طفلٌ مبلَّلٌ بحبقِ الموسيقى، ابن أربعُ سنواتٍ يعزف الإيقاع على أحلامٍ مجنَّحة صوب ليالِ الشِّمال، ابن ألياس موسى إيليا، حفيدُ سلالةٍ معجونة بخبزِ المحبّة، أغدقَتْ على ديريك موسيقى من بوحِ السَّنابل!
صبري يوسف
أديب وتشكيلي سوري مقيم في ستوكهولم
نص من كتابي: ديريك معراج حنين الرّوح

صورة العضو الشخصية
إسحق القس افرام
مدير الموقع
مدير الموقع
مشاركات: 35476
اشترك في: السبت إبريل 17, 2010 8:46 am
مكان: السويد

Re: إيليا الرّاحل إيليّا إيليا، عازف الكمان الرّائع!

مشاركة بواسطة إسحق القس افرام » السبت مايو 30, 2015 4:56 am

الرحمة الواسعة لروح الفنان الراحل وعميد آل ايليا
وكل الشكر للكاتب الاستاذ صبري يوسف لنشر هذه النبذة عن حياة فنان من فناني ديريك الحبيبة
باركك الرب
:croes1: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ :croes1: صورة
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى “رجال ونساء من شعبنا”