إلى إبنة عمي…..
ربما تباعدت أقدامُنا
وتعبت المسافات من المسافات
والنهاراتُ أصبحت أطول
واتّسعت أفواهُها.
ربما لمْلمَ الليل عباءته القديمة
وأخذ يخيطها
لكن الأرواح تتقارب
عندما يأتي الغسق
ويودّع القمر ضيوفه وينام .
ما أطول المسافات
تلك التي نقطعها كلّ يوم
ونحن نبحثُ عن أنفسنا
عن الذين نحبّهم
لكننا نجدُ أنفسنا وحيدين
عندما تنام أشجار الزيتون
وحيدة هي الأخرى
لكني معكِ دوماً
أسأل الأيام التي تراقب خطواتكِ
هي تؤكّدُ أنكِ قوية بشكلٍّ كافٍ
لتقودي زورقكِ في بحر الحياة.