قصة ضدّ الثرثرة الباطلة

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
سعاد نيسان
مشرف
مشرف
مشاركات: 17635
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm

قصة ضدّ الثرثرة الباطلة

مشاركة بواسطة سعاد نيسان »

كانت هناك راهبة في بلاد طابانيسيوس، عاشت حياة شريفة، لكنها كانت كثيرة الثرثرة وبلا ضبط للسانها. فلما انتقلت من هذه الحياة، دُفنت في الكنيسة لأنها كانت من المتبرعين. فماذا حدث؟ في الليلة الأولى بعد دفنها، رأى حارس الكنيسة، بإعلان من الله، الراهبة المتوفاة مطروحة أمام المذبح، وكان نصف جسدها يبدو كأنه محترق، أما النصف الآخر فلم تمسّه النار.
وفي الصباح أشار الحارس إلى الموضع الذي ظهرت له فيه الراهبة كأنها تحترق، فوجدوا أن الرخام في ذلك المكان كان متفحّمًا. «وبهذا الأمر — يختم الخبر — ظهر جليًا أن الذين لم تُغفر خطاياهم لا يهربون من الدينونة، ولا يستطيعون أن ينالوا معونة حتى من الأماكن المقدسة».
ومن هذا يتبيّن بوضوح أن الراهبة قد أُدينت في الحياة الأخرى بسبب لسانها؛ ولذلك لا ينبغي للثرثارين أن يقولوا إن الكلمات ماء، وإنه لن يكون لهم في الحياة الآتية شيء بسبب الثرثرة. لا، فالكلمات ليست ماءً، بل ضربة اللسان تسحق العظام (يشوع بن سيراخ 28:20). ويقول يشوع بن سيراخ أيضًا: «كثيرون سقطوا بحدّ السيف، ولكن ليس مثل الذين سقطوا باللسان» (سيراخ 28:21).
لذلك يخطئ من يظن أن الثرثارين لن يصيبهم شيء في الحياة الآتية، بل ينتظرهم الغضب. «وأقول لكم — يعلّم الرب — إن كل كلمة بطّالة يتكلم بها الناس سيعطون عنها حسابًا في يوم الدينونة» (متى 12:36).
فاحترسوا إذًا، أيها الإخوة، من الثرثرة الباطلة، لأنكم ترون أنه لا خير فيها. وبدلًا منها، فلتسُد بينكم الصدق والاستقامة والإخلاص، وكلكم، بعد أن تطرحوا الكذب، تكلّموا بالحق — كل واحد مع قريبه. آمين.
أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ كل يوم قصة هادفة“