اكتشاف طفرة جينية مرتبطة بظهور أعراض التوحد!

المشرف: سعاد نيسان

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
إسحق القس افرام
مدير الموقع
مدير الموقع
مشاركات: 59683
اشترك في: السبت إبريل 17, 2010 8:46 am
مكان: السويد

اكتشاف طفرة جينية مرتبطة بظهور أعراض التوحد!

مشاركة بواسطة إسحق القس افرام »

موسكو ـ اكتشف علماء روس أن حدوث طفرة موضعية في جين، بي ال ايه يو، المسؤول عن هجرة الخلايا العصبية حديثة التكوين وإزالة الوصلات العصبية الزائدة، يؤدي إلى ظهور أعراض طيف التوحد لدى الفئران، وفق ما أفادت به الخدمة الصحفية لمؤسسة العلوم الروسية.
وقالت وكالة الأنباء الروسية إن هذا الاكتشاف يتيح تطوير وسائل جديدة لتشخيص هذا الاضطراب وعلاجه.
وقال مكسيم كاراغياور، الأستاذ المساعد في جامعة موسكو الحكومية، إن الباحثين لم يكتفوا باكتشاف خلل جيني جديد قد يؤدي إلى اضطرابات طيف التوحد، بل نجحوا أيضا في تطوير نموذج حيواني مناسب لدراسة هذه الاضطرابات واختبار أدوية جديدة لتصحيحها وعلاجها.
وأوضح الباحثون أن العلماء يسعون منذ فترة طويلة إلى فهم الآليات الجينية التي تقف وراء تطور اضطرابات طيف التوحد، ولا سيما دور المناطق المختلفة من الحمض النووي التي تتحكم في نمو الخلايا العصبية وهجرتها وتشكيل الوصلات بينها.
ولتحقيق ذلك، يعتمد الباحثون على إحداث طفرات عشوائية في الجينات المستهدفة، ثم دراسة تأثير هذه التغيرات على بنية الدماغ وسلوك الفئران.
وبحسب وكالة الأنباء الروسية، تمكن العلماء الروس من رصد طفرة فريدة في جين “بي إل إيه يو”، حيث أدى تغيير قاعدة وراثية واحدة في موقعه الوظيفي إلى ظهور مجموعة من السمات السلوكية المرتبطة باضطرابات طيف التوحد. فقد أظهرت الفئران ميلا إلى العزلة وضعفا في التفاعل الاجتماعي، إلى جانب مستويات مرتفعة من القلق وسلوكا تكراريا.
كما أظهرت الدراسة أن هذه الطفرة أدت إلى زيادة سمك القشرة الحسية الجسدية، وهي منطقة دماغية مسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية والسمعية واللمسية، وهي سمة رُصدت لدى بعض المصابين باضطرابات طيف التوحد.
وفي المقابل، أظهرت الفئران الحاملة للطفرات قدرة أفضل على العثور على مخارج المتاهات في الظروف المجهدة، وهو ما قد يرتبط بزيادة القدرة على تركيز الانتباه أثناء حل المهام.
وأشار كاراغياور إلى أن الفريق البحثي يعتزم مواصلة دراسة بنية ووظائف أدمغة هذه الفئران على مستوى الخلايا الفردية والمسارات العصبية، مؤكدا أن النموذج الجيني الجديد يمكن أن يستخدم مستقبلا لتقييم فعالية وسائل الوقاية الدوائية وتصحيح الأشكال الوراثية لاضطرابات طيف التوحد.
واضطراب طيف التوحد هو حالة مرتبطة بنمو الدماغ، تؤثر في طريقة إدراك الشخص للآخرين وتفاعله الاجتماعي معهم. ويؤدي ذلك إلى وجود صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين. ويضم هذا الاضطراب أيضًا أنماطًا سلوكية محدودة ومتكررة. ويشير المصطلح “طيف” في اضطراب طيف التوحد إلى مجموعة واسعة من الأعراض ودرجة شدتها.
يبدأ اضطراب طيف التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في التكيّف داخل المجتمع. فمثلاً، قد يواجه الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد مشكلات في التفاعل الاجتماعي أو مع زملائهم في المدرسة أو العمل. وتظهر أعراض التوحد لدى الأطفال غالبًا خلال السنة الأولى من العمر. غير أن هناك عددًا قليلاً من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب ينمون نموًا طبيعيًا خلال السنة الأولى. لكنهم بعد ذلك يفقدون بعض المهارات، وتبدأ أعراض التوحد في الظهور عليهم ما بين عمر 18 و 24 شهرًا.
وبحسب خبراء مايو “كلينيك” يُظهر بعض الأطفال علامات اضطراب طيف التوحّد منذ مرحلة الرضاعة المبكرة، مثل قلة التواصل البصري، أو عدم الاستجابة عند مناداتهم بأسمائهم، أو عدم إبداء اهتمام بمقدمي الرعاية. بينما قد ينمو أطفال آخرون بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم. وبعد ذلك، يطرأ تغيّر مفاجئ على سلوكهم، فيصبحون منعزلين أو عدوانيين، أو يفقدون مهارات لغوية كانوا قد اكتسبوها سابقًا. تظهر العلامات عادةً في عمر يتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات.
وقد يُظهر بعض الأشخاص ممن يقعون ضمن النطاق الخفيف لطيف التوحد أعراضًا لا يُلتفَت إليها في سن مبكرة. وقد لا يُشخَصون إلا في أواخر مرحلة الطفولة أو في منتصفها، عندما تصبح الحاجة إلى التواصل والتفاعل الاجتماعي أكثر وضوحًا. وفي بعض الحالات، يُشخَّص الاضطراب لأول مرة في مرحلة البلوغ، رغم أن الأعراض كانت موجودة على الأرجح منذ الطفولة.
يمتلك كل طفل مصاب باضطراب طيف التوحد نمطًا سلوكيًا فريدًا يعتمد على شدة الأعراض، التي قد تكون خفيفة أو متوسطة أو شديدة.
يعاني بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد من صعوبات في التعلّم، وقد تظهر عليهم مؤشرات تدل على مستوى ذكاء أقل من المعدّل الطبيعي. بينما يتمتع أطفال آخرون مصابون بهذا الاضطراب بمستوى ذكاء طبيعي أو أعلى من المتوسط. وهؤلاء الأطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يواجهون صعوبة في التواصل، وفي تطبيق ما يعرفونه في الحياة اليومية، والتكيّف مع المواقف الاجتماعية. :manqol:
:croes1: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ :croes1:
صورة
صورة
أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ منـــتدى صحتـــــك بالـــدنـــيا“