واعتمد الباحثون في العلاج الجديد على تطوير جسم مضاد بشري بالكامل، يتكون من بروتينات بشرية فقط، ما يجعله مرشحا مناسبا للاستخدام كدواء. وأظهرت الدراسات قبل السريرية أن هذا الجسم المضاد تمكن من وقف نمو الأورام ومنع انتشارها في نماذج لسرطان البروستات العدواني.
ويتميز العلاج بآلية عمل جديدة تستهدف الآليات التي تدفع الخلايا السرطانية إلى النمو والغزو والانتشار، وهو ما قد يساهم أيضا في تقليل خطر حدوث آثار جانبية مقارنة ببعض العلاجات المتاحة.
وقالت البروفيسورة ماريني لاندستروم، أستاذة علم الأمراض في قسم العلوم الطبية الحيوية بجامعة أوميو، وقائدة الدراسة: طورنا هذا العلاج بهدف منع انتشار السرطان، وتمكنا من تحديد الآليات التي تقود نمو الخلايا السرطانية وقدرتها على الغزو والانتشار، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تطوير علاج جديد.
وأضافت أن النتائج الحالية تمثل مرحلة واعدة في مسار تطوير الدواء، لكنها أكدت أن العلاج لا يزال بحاجة إلى مزيد من دراسات السلامة، إضافة إلى الحصول على موافقات الجهات التنظيمية في أوروبا أو الولايات المتحدة قبل استخدامه مع المرضى.
وأوضحت أن المشروع البحثي استغرق عدة سنوات، وجاء ثمرة تعاون بين عدد من الباحثين والمؤسسات العلمية، وكان لخبراء تطوير الأدوية في منصة اكتشاف وتطوير الأدوية التابعة لمختبر “سيلايف لاب” دور أساسي في تطوير الجسم المضاد الذي بنيت عليه الدراسة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على اختبار فاعلية العلاج ضد أنواع أخرى من الأورام الصلبة، أملا في تطوير دواء جديد يساهم في تحسين علاج السرطان مستقبلا.
ويعد سرطان البروستات من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال. وفي حين تنمو معظم أورامه ببطء ولا تمثل خطرا على الحياة، قد يتحول المرض لدى بعض المرضى إلى شكل عدواني ينتشر إلى العقد اللمفاوية والعظام وأعضاء أخرى، وهو ما يجعل علاجه أكثر صعوبة.

