رسالةٌ قصيرةٌ مِن سوريٍّ أُريدَ له الموت .. !
مرسل: الأحد سبتمبر 04, 2016 10:03 am
* رسالةٌ قصيرةٌ مِن سوريٍّ أُريدَ له الموت .. !
ياعدويّ .. !
لم أزلْ حيّاً
فلا تقرأْ مراثيْكَ على قبري
وكنْ مبتعداً عن عشبِ أحلامي
فما زال نديّاً
يشتهي قُبلةَ خِصبٍ مِنْ فمِ الوقتِ ستُنميهْ ..
وارتحِلْ عن نهرِ شِعري
لا تُعكِّرْ ماءَهُ بالمفرداتِ المُرّةِ الحبلى بديدانِ الدُّجى ..
وانظرْ إلى ثوبِ قوافيَّ
بخيطِ النُّورِ زيّنتُ حواشيهْ ..
لا تكنْ شوكاً
وخذْ مِن دفتري حرفاً لصفعِ القهرِ مكتوباً
وصِرْ مثْليْ كلاماً مِن ندى الرّفقِ معانيهْ ..
فأنا قافيةُ المجدِ
على أنغامِها داعبتُ أجفانَ الرّؤى
ثمَّ جعلتُ الكونَ عصفوراً جميلاً
فوقَ غصنِ المُشتهى يتلو أغانيهْ ..
وخلعتُ القيدَ مِنْ مبسمِ ثغري
واتّخذتُ العيدَ قيثاراً
وصادقتُ مروجاً وبحاراً وقلاعاً ونجوماً
ورسمتُ الغدَ نسراً يُرتجى رِيشُ جناحيهْ .
يا عدويّ .. !
لَم أمُتْ بعدُ
ولَم تبلَ تراتيلُ بلادي
فاحترِقْ أنتَ بنيرانِ ردًى أشعلتَها
وامضِ
فإنَّ الّلهَ حيٌّ لا يحبُّ الموتَ
إنّي بيديْ أنقشُ صحويْ
وبصخرِ الحُبِّ أبني قَصرَ ذاتي ووجودي
ولسوفَ الدّهرُ يُلقي في فمي ثديَ دواليهْ .. !
القس جوزيف إيليا
٤ - ٩ - ٢٠١٦
ياعدويّ .. !
لم أزلْ حيّاً
فلا تقرأْ مراثيْكَ على قبري
وكنْ مبتعداً عن عشبِ أحلامي
فما زال نديّاً
يشتهي قُبلةَ خِصبٍ مِنْ فمِ الوقتِ ستُنميهْ ..
وارتحِلْ عن نهرِ شِعري
لا تُعكِّرْ ماءَهُ بالمفرداتِ المُرّةِ الحبلى بديدانِ الدُّجى ..
وانظرْ إلى ثوبِ قوافيَّ
بخيطِ النُّورِ زيّنتُ حواشيهْ ..
لا تكنْ شوكاً
وخذْ مِن دفتري حرفاً لصفعِ القهرِ مكتوباً
وصِرْ مثْليْ كلاماً مِن ندى الرّفقِ معانيهْ ..
فأنا قافيةُ المجدِ
على أنغامِها داعبتُ أجفانَ الرّؤى
ثمَّ جعلتُ الكونَ عصفوراً جميلاً
فوقَ غصنِ المُشتهى يتلو أغانيهْ ..
وخلعتُ القيدَ مِنْ مبسمِ ثغري
واتّخذتُ العيدَ قيثاراً
وصادقتُ مروجاً وبحاراً وقلاعاً ونجوماً
ورسمتُ الغدَ نسراً يُرتجى رِيشُ جناحيهْ .
يا عدويّ .. !
لَم أمُتْ بعدُ
ولَم تبلَ تراتيلُ بلادي
فاحترِقْ أنتَ بنيرانِ ردًى أشعلتَها
وامضِ
فإنَّ الّلهَ حيٌّ لا يحبُّ الموتَ
إنّي بيديْ أنقشُ صحويْ
وبصخرِ الحُبِّ أبني قَصرَ ذاتي ووجودي
ولسوفَ الدّهرُ يُلقي في فمي ثديَ دواليهْ .. !
القس جوزيف إيليا
٤ - ٩ - ٢٠١٦