لروح الخوري الفاضل الغالي الأب أفرام جلو
مهلاً مهلاً………يا قلمي
قد زادَ عن المعتادِ ألمي
حزينٌ أنا لرحيلِ صديقٍ
وحرقةٌ أحسّها في دمي
كنّا معاً في مهنة التعليم
ومخلصينَ بحقٍّ لنفس العَلَمِ
كانت ديريكُ كأمٍّ تحضننا
وتعطينا مساحاتٍ من الضمِّ
تُغذّي أرواحنا بصفاءِ بركاتها
تُعلّمنا لغةَ احترام القَسَمِ
وحين استخدمهُ الربُّ كاهناً
صعدَ بخشوعٍ درجات السُلّمِ
وأصبح الإيمان خبزهُ الوحيد
وحققَ الله لهُ ،كاملَ الحلمِ .
أرحل يا أبتي بسلام
فقد كنتَ للحقِّ وسام
حاولتَ بكلِّ جهدٍ مُباركٍ
أن تُحاربَ الظلم والظلام
خدمتَ البيعة بكلِّ صدقٍ
وأعطيتَ الرعيةَ قدّاساً وسلام
كنتَ بركةً ونعمةً للناس
والخادمُ الأمين لأعوامٍ وأعوام
حملتَ صليبكَ بكلّ ثقةٍ
وكنتَ الراعي الذي لاينام
حملتَ همومَ الشعب في محنتهِ
وكنتَ الأمين الذي لا يُضام
ستبقى بركاتُكَ الصادقة بيننا
وستبقى روحكَ توزّعُ الأنسام
وستبقى تراتيلُكَ في ذاكرتنا
وأمنياتكَ بأن يتحقّقَ السلام
أرحل إلى بيتِ أبيكّ أبتي
فرحيلكَ أحزنَ الوردَ والأقلام .