أحبُّ أن أقول/ رأي حر
مرسل: الأربعاء فبراير 18, 2026 10:46 pm
أحبُ أن أقول
رأي حر:
لستُ سياسياً، لكنني مواطن، وأعلمُ أنني في موقفٍ ضعيف جداً، عندما أتكلّمُ عن الوطن، وأنا خارج الوطن.
لكنني من المؤكّد أحب الوطن، كأيِّ مواطن لازالَ موجوداً داخل الوطن، يأكل ويشرب، ويتألّم ويخاف، وذلك من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية، فمن المؤكّد أن المواطن يُعاني أكثر مني حتماً.
لكن هذا لايعني أننا لا نملك الحق في الكتابة والمناقشة والتفكير، في مصير الوطن، فهذا الأمر حقٌّ لكل مواطن في داخل وخارج الوطن مما لاشكّ فيه.
البعض لا ينقطعون عن الحديث عن النظام السابق، والشبّيحة والمكوعين والسجون وما شابه، وأنا لا أنكر ذلك أبداً، لكن ليس بالصورة التي يُضخّمها المُتحدّث، كأنهُ وقّعَ بروتوكول مع الجولاني لتضخيم الأمور، بالرغم من أن الجولاني ذاته، معروفٌ للعالم، بأنه المكوّع الأكبر على الإطلاق في التاريخ، إذ تنقّل بين القاعدة والنصرة وداعش وتحرير الشام والسجون وتسميات أخرى، بالإضافة إلى تسميات له، في لندن وأمريكا وإسرائيل، مرّ بها ولايزال.
وأنا لا أنكر أشياء كثيرة حصلت في زمن الأسدين، فيها ظلم واضح واعتقالات وسجون تعسّفية، فأنت ياسيدي المُضخّم: يجب أن تعرف أنك تعيش في بلاد الديكتاتوريين، وهي كل بلاد الشرق الأوسط دون استثناء، عدا لبنان، ربما كون الرئاسة مسيحية حتماً.
فبمجرّد المقارنة المنطقية والواقعية، يتبيّن أنّ الجولاني خلال سنة واحدة، فعل العجائب ومعه فصائله في سورية، من قتل وتجاوزات شاملة ونهب وذبح وإغتصابات وخطف وسبي، وكل شيء مُنكر وعلى شاشات التفلزيون، بالإضافة إلى غزو حقيقي للساحل والسويداء والمجازر التي شاهدها العالم، وهذه الفظائع في سنة واحدة، هي أكثر بمائة مرّة مما قام به الأسدين معاً في 55 سنة.
هذا بالإضافة إلى أن معظم أصحاب المصالح تتغاضى أو تنسى أو تتناسى، ما فعله الجولاني بجنود سوريا الوطنيين الذين كانوا يقومون بواجبهم، وأنا هنا لا أُجمّل وضع الصبي بشار، وتجاوزاته وصبيانيته، والأخطاء الكبيرة التي وقع فيها، من إعطاء المساحات الواسعة للمخابرات ( الأميين، تماماً كفصائل الجولاني) الذين ظلموا الناس، إلى التدخل والسيطرة الإيرانية والروسية وغيرها، لكننا نستطيع أن نقول: أن سورية تدمّرت فعلياً بعد أن سمحت روسيا وتركيا وأمريكا وإسرائيل، بفتح الطريق دون قتال، وجلوس الجولاني على كرسي الرئاسة في دمشق، وسمح هو لإسرائيل، بتدمير كل أسلحة سوريا ومنشآتها، ومافوق الأرض وما تحتها، وقتل كل الجيش السوري في ثلاثة أيام فقط، دون حتى أيّ إستنكار..؟؟؟؟!!!
وبذلك وصلت إسرائيل إلى أسوار دمشق، ووصلت تركيا للقصر الجمهوري، وتوزعت حصص الدول الأخرى، وتوزيع الأراضي السورية، بالإضافة إلى قتل وتهجير ما يُسمّى بالأقلّيات أو الكفرة، من أكراد ودروز ومسيحيين وعلويين وووو، إضافة إلى التطبيع مع إسرائيل، وأنا لست ضده، لو كان بشكل متعادل، كدولتين تقومان بمصالحة، لا دولة قوية تفرض كلّ شيء، من خلال رجل جلبته للسلطة، ليحقق لها كل شيء على حساب الشعب السوري، الذي تمّ تدميره، وسرقة ثرواته التي فوق الأرض وتحتها وفي بحرها، ويتنازل عن الأرض والعرض، هذا بالإضافة إلى حملات خطف النساء وبيعهنّ في سوق عكاظ؟!
هذا الواقع أصبح واقعاً حقيقياً، لا أستطيع إنكاره ولا تغييره، فأمريكا هي ربّ الأرض، وتأمر فتُطاع حتماً، لكن من حقنا أن نتكلم ونرفض ونصرخ عند ذبحنا، لكني أتعجّب من الذين يركضون إلى حضن الجولاني، الذي هو ذاته ركض إلى مائة حضن؟؟ويعتبرونه المنقذ، بالرغم من أنه وزمرته أسوأ ممن سبقه آلاف المرّات، ونقول: عيب، كفى تجميل المنظر البشع، فهذا والله كفر، تستطيع أن تقول: هذا واقع ونحن مُجبرون، أما أن تقول: هذا ملاك…؟؟؟؟
فكونه أمر واقع أنا مُجبر بقبوله كواقع، لكن لا أقول عنه أنه واقع صحيح، وأن أُطبّل وأُزمّر له كالمُتسلّقين، ووصفه بإنجاز تاريخي !!!!
صحيح أن روسيا وأمريكا وإسرائيل وكلّ الجرب، صوّروا أنفسهم أنهم أسقطوا الأسد الأرعن، لكن كل ذلك كذب وخداع، لأنهم كانوا يستطيعون قتله أو عزله أو إبعاده ، فهو دائماً كان في الشوارع والجوامع والمواقع ووو، لكن إنجازهم الحقيقي كان، إسقاط سوريا، تدمير سوريا، وتدمير إقتصادها وقوّتها وجيشها وسلاحها وقتل شعبها وإهانته وتشريده، وتدمير حضارة 7000 سنة، وإعادة سوريا إلى العهد الحجري وسرقة كل ثرواتها.
ماذا أريد أن أقول في النهاية:
أنا شخصياً كنت منذ البداية ضد ضرب سوريا، وضد تدميرها وتدمير اقتصادها وتدمير جيشها، وكنت بصراحة ولازلتُ أحلم أن يجلس أيِّ سوري معارض على كرسي
الرئاسة، إن كان: كردي/عربي/ مسيحي/ علوي/ درزي/ سني/ شيعي ، وكنت أتمنى أن يكون هناك تسوية، والكل يأخذ حقه في الحقوق والواجبات، كلّ السوريين دون تمييز الأكراد والسريان ووو، وأن يكون حسن الجوار والتعامل الصادق بينها وبين الدول بشكل متكافيء، وكذلك إتفاق دولي محايد لحل القضية الفلسطينية، والإعتراف بإسرائيل كدولة مُحدّدة الحدود بشروط دوليّة، ليكون العيش في سوريا آمناً.
أنا أحتفظ بحقي بعدم قبول الجولاني الداعشي، فالأمريكان وبحضوره وحضور ترامب قالوا له أنت مجرم خطير، على شاشة التلفزيون، وبعدم قبول رأي الذين يفرضون علينا قبول ذلك ( أقبلوا أنتم- أنتم أحرار، لكنكم لاتستطيعون إجبارنا ووصفنا بالشبيحة أو جماعة النظام أو ما شابه)
صحيح أن بشار كان سيء ولم أكن أحبه، لكن لا أستطيع مقارنته بشخص مثل الجولاني مطلقاً.
أحب الخير لسوريا ولشعب سوريا، ولكل سوري، والأمن والأمان له، إلى الأبد آبدين آمين

رأي حر:
لستُ سياسياً، لكنني مواطن، وأعلمُ أنني في موقفٍ ضعيف جداً، عندما أتكلّمُ عن الوطن، وأنا خارج الوطن.
لكنني من المؤكّد أحب الوطن، كأيِّ مواطن لازالَ موجوداً داخل الوطن، يأكل ويشرب، ويتألّم ويخاف، وذلك من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية، فمن المؤكّد أن المواطن يُعاني أكثر مني حتماً.
لكن هذا لايعني أننا لا نملك الحق في الكتابة والمناقشة والتفكير، في مصير الوطن، فهذا الأمر حقٌّ لكل مواطن في داخل وخارج الوطن مما لاشكّ فيه.
البعض لا ينقطعون عن الحديث عن النظام السابق، والشبّيحة والمكوعين والسجون وما شابه، وأنا لا أنكر ذلك أبداً، لكن ليس بالصورة التي يُضخّمها المُتحدّث، كأنهُ وقّعَ بروتوكول مع الجولاني لتضخيم الأمور، بالرغم من أن الجولاني ذاته، معروفٌ للعالم، بأنه المكوّع الأكبر على الإطلاق في التاريخ، إذ تنقّل بين القاعدة والنصرة وداعش وتحرير الشام والسجون وتسميات أخرى، بالإضافة إلى تسميات له، في لندن وأمريكا وإسرائيل، مرّ بها ولايزال.
وأنا لا أنكر أشياء كثيرة حصلت في زمن الأسدين، فيها ظلم واضح واعتقالات وسجون تعسّفية، فأنت ياسيدي المُضخّم: يجب أن تعرف أنك تعيش في بلاد الديكتاتوريين، وهي كل بلاد الشرق الأوسط دون استثناء، عدا لبنان، ربما كون الرئاسة مسيحية حتماً.
فبمجرّد المقارنة المنطقية والواقعية، يتبيّن أنّ الجولاني خلال سنة واحدة، فعل العجائب ومعه فصائله في سورية، من قتل وتجاوزات شاملة ونهب وذبح وإغتصابات وخطف وسبي، وكل شيء مُنكر وعلى شاشات التفلزيون، بالإضافة إلى غزو حقيقي للساحل والسويداء والمجازر التي شاهدها العالم، وهذه الفظائع في سنة واحدة، هي أكثر بمائة مرّة مما قام به الأسدين معاً في 55 سنة.
هذا بالإضافة إلى أن معظم أصحاب المصالح تتغاضى أو تنسى أو تتناسى، ما فعله الجولاني بجنود سوريا الوطنيين الذين كانوا يقومون بواجبهم، وأنا هنا لا أُجمّل وضع الصبي بشار، وتجاوزاته وصبيانيته، والأخطاء الكبيرة التي وقع فيها، من إعطاء المساحات الواسعة للمخابرات ( الأميين، تماماً كفصائل الجولاني) الذين ظلموا الناس، إلى التدخل والسيطرة الإيرانية والروسية وغيرها، لكننا نستطيع أن نقول: أن سورية تدمّرت فعلياً بعد أن سمحت روسيا وتركيا وأمريكا وإسرائيل، بفتح الطريق دون قتال، وجلوس الجولاني على كرسي الرئاسة في دمشق، وسمح هو لإسرائيل، بتدمير كل أسلحة سوريا ومنشآتها، ومافوق الأرض وما تحتها، وقتل كل الجيش السوري في ثلاثة أيام فقط، دون حتى أيّ إستنكار..؟؟؟؟!!!
وبذلك وصلت إسرائيل إلى أسوار دمشق، ووصلت تركيا للقصر الجمهوري، وتوزعت حصص الدول الأخرى، وتوزيع الأراضي السورية، بالإضافة إلى قتل وتهجير ما يُسمّى بالأقلّيات أو الكفرة، من أكراد ودروز ومسيحيين وعلويين وووو، إضافة إلى التطبيع مع إسرائيل، وأنا لست ضده، لو كان بشكل متعادل، كدولتين تقومان بمصالحة، لا دولة قوية تفرض كلّ شيء، من خلال رجل جلبته للسلطة، ليحقق لها كل شيء على حساب الشعب السوري، الذي تمّ تدميره، وسرقة ثرواته التي فوق الأرض وتحتها وفي بحرها، ويتنازل عن الأرض والعرض، هذا بالإضافة إلى حملات خطف النساء وبيعهنّ في سوق عكاظ؟!
هذا الواقع أصبح واقعاً حقيقياً، لا أستطيع إنكاره ولا تغييره، فأمريكا هي ربّ الأرض، وتأمر فتُطاع حتماً، لكن من حقنا أن نتكلم ونرفض ونصرخ عند ذبحنا، لكني أتعجّب من الذين يركضون إلى حضن الجولاني، الذي هو ذاته ركض إلى مائة حضن؟؟ويعتبرونه المنقذ، بالرغم من أنه وزمرته أسوأ ممن سبقه آلاف المرّات، ونقول: عيب، كفى تجميل المنظر البشع، فهذا والله كفر، تستطيع أن تقول: هذا واقع ونحن مُجبرون، أما أن تقول: هذا ملاك…؟؟؟؟
فكونه أمر واقع أنا مُجبر بقبوله كواقع، لكن لا أقول عنه أنه واقع صحيح، وأن أُطبّل وأُزمّر له كالمُتسلّقين، ووصفه بإنجاز تاريخي !!!!
صحيح أن روسيا وأمريكا وإسرائيل وكلّ الجرب، صوّروا أنفسهم أنهم أسقطوا الأسد الأرعن، لكن كل ذلك كذب وخداع، لأنهم كانوا يستطيعون قتله أو عزله أو إبعاده ، فهو دائماً كان في الشوارع والجوامع والمواقع ووو، لكن إنجازهم الحقيقي كان، إسقاط سوريا، تدمير سوريا، وتدمير إقتصادها وقوّتها وجيشها وسلاحها وقتل شعبها وإهانته وتشريده، وتدمير حضارة 7000 سنة، وإعادة سوريا إلى العهد الحجري وسرقة كل ثرواتها.
ماذا أريد أن أقول في النهاية:
أنا شخصياً كنت منذ البداية ضد ضرب سوريا، وضد تدميرها وتدمير اقتصادها وتدمير جيشها، وكنت بصراحة ولازلتُ أحلم أن يجلس أيِّ سوري معارض على كرسي
أنا أحتفظ بحقي بعدم قبول الجولاني الداعشي، فالأمريكان وبحضوره وحضور ترامب قالوا له أنت مجرم خطير، على شاشة التلفزيون، وبعدم قبول رأي الذين يفرضون علينا قبول ذلك ( أقبلوا أنتم- أنتم أحرار، لكنكم لاتستطيعون إجبارنا ووصفنا بالشبيحة أو جماعة النظام أو ما شابه)
صحيح أن بشار كان سيء ولم أكن أحبه، لكن لا أستطيع مقارنته بشخص مثل الجولاني مطلقاً.
أحب الخير لسوريا ولشعب سوريا، ولكل سوري، والأمن والأمان له، إلى الأبد آبدين آمين