صفحة 1 من 1

نقص الزنك يزيد خطر المضاعفات لدى مرضى الخرف!

مرسل: الثلاثاء مارس 31, 2026 3:33 am
بواسطة إسحق القس افرام
لندن ـ أظهرت دراسة علمية حديثة أن نقص عنصر الزنك لدى مرضى الخرف يزيد خطر الوفاة والمضاعفات الصحية الخطيرة.
وحلل العلماء، خلال الدراسة، البيانات الطبية والصحية لـ 1241 مريض خرف يعانون من نقص مستويات الزنك، وقارنوها ببيانات العدد نفسه من المرضى الذين لا يعانون من نقص هذا العنصر الغذائي، وتبين لهم أن معدل الوفيات على مدار عام في المجموعة التي تعاني من نقص الزنك كان أعلى مقارنة بأفراد المجموعة الثانية، حيث بلغ 10.1في المئة مقابل 6.8في المئة، مما يعني ارتفاع خطر الوفاة بنسبة 54في المئة لدى هذه الفئة.
كما أظهرت النتائج أيضا أن نقص الزنك لدى مرضى الخرف ارتبط بزيادة خطر الإصابة بتعفن الدم، ودخول وحدة العناية المركزة، والتهابات المسالك البولية، وارتفاع مستويات البروتين المتفاعل سي، وهو مؤشر على الالتهاب، مع النقص الحاد لهذا العنصر، أصبح الارتباط أقوى، إذ ازداد خطر الوفاة بنسبة 85في المئة، وتضاعف خطر الإصابة بتعفن الدم ثلاث مرات تقريبا.
وأوضح الباحثون أن الزنك يلعب دورا حيويا في دعم المناعة، ومكافحة الالتهابات، والحماية من الإجهاد التأكسدي، ورغم أن دراستهم كانت قائمة على الملاحظة، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين نقص هذا العنصر وزيادة خطر الوفاة، إلا أنهم أكدوا أن مستوى الزنك قد يكون مؤشرا مهما للحالة الصحية لمرضى لخرف، ويساعد في تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ويعتبر الزنك من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم لمحاربة الالتهابات وإنتاج الخلايا، كما أنه ضروري لتعزيز التعافي من الإصابات وإنشاء الحمض النووي والمخطط الجيني في جميع الخلايا، وفي حالة عدم حصول الجسم على حاجته من الزنك عن طريق النظام الغذائي، فيمكن أن يسبب نقص الزنك العديد من الآثار الجانبية والأضرار بالجسم.
وقد يرتبط نقص الزنك في الجسم بالإصابة بالعديد من المشكلات الصحية المزمنة مثل مرض السكري، وتصلب الشرايين، ومرض الزهايمر، والاضطرابات العصبية، وأمراض المناعة الذاتية، وذلك لأن الزنك يعزز نشاط الجهاز المناعي ونمو الخلايا السليمة، وعندما لا يحصل الجسم على حاجته من الزنك، فإنه لا يتمكن من محاربة آثار الجذور الحرة الضارة والالتهابات، وهما عاملان خطران مرتبطان بالأمراض المزمنة.
ويُعدُّ الزنك من العناصر الشحيحة الأساسية المُهمّة لصحّة الإنسان، وهو موجودٌ في جميع خلايا الجسم، ويحتاجه لأداء العديد من وظائفه مثل تحسين أداء جهاز المناعة، والمساعدة على التئام الجروح، وله دورٌ في انقسام الخلايا ونموّها، بالإضافة إلى تعزيز عمل الأنسولين، كما يحتاجه الجسم لحاستي الشم والتذوق، أمّا في فترة الحمل والرضاعة، وخلال مرحلة الطفولة فهو يُساهم في النمو بشكلٍ سليم.
ولأن الزنك لا يُخزّن داخل جسم الإنسان، يجب الحصول على ما يكفي منه بواسطة النظام الغذائي اليوميّ، كما يمكن استهلاك مُكمّلاته الغذائية إذا اقتضت الضرورة.
وتحتوي البقوليات مثل الحمص والعدس والفاصولياء على كميّاتٍ كبيرةٍ من الزنك، إذ تحتوي 100 غرامٍ من العدس المطبوخ مليغراما واحدا من الزنك، أو ما يُعادل 12في المئة من الكمية اليومية، ولكنّها تحتوي كذلك على مركبات الفيتات، التي تُثبّط امتصاص الزنك والمعادن الأخرى في الأمعاء، ممّا يعني أنَّ امتصاص الزنك من المصادر الحيوانية أفضل من امتصاصه من البقوليات.
ويمكن لتناول المكسرات كالصنوبر، والفول السوداني والجوز والكاجو واللوز أن يزيد من نسبة استهلاك الزنك، إذ يحتوي 28 غراماً من الكاجو على ما نسبته 14في المئة من الكمية اليومية، وبالإضافة إلى ذلك تحتوي المكسرات على عناصر غذائية أخرى مثل الدهون الصحيّة غير المشبعة، وخاصّة الدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف الغذائية، وعدد من الفيتامينات والمعادن الأخرى. :manqol: