ووجد الباحثون بجامعة شاندونغ الصينية أنه من الممكن إجراء بعض التعديلات الوراثية على نوع من البكتريا ثم استخدامها لعلاج سرطان الثدي داخل أجسام فئران التجارب.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية بلاس بيولوجي استخدم الباحثون البكتيريا كقاعدة لتصنع مادة الروميدبسين، وهي مادة لعلاج الأورام حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية. وخلال التجارب، وجد الفريق البحثي أن البكتيريا المعالجة وراثيا تنتشر داخل الورم السرطاني، ثم تطلق مادة الروميدبسين داخل الورم، وبالتالي يمكن استخدامها كوسيلة فعالة في إطار وسائل العلاج المستهدف للسرطان.
وأشار الفريق البحثي إلى ضرورة إجراء مزيد من التجارب لمعرفة تأثير هذا البرنامج العلاجي على البشر، والتعرف على آثاره السلبية، والتوصل إلى وسيلة علمية من أجل تخليص الجسم من البكتريا بعد انتهاء رحلة العلاج.
وأكد الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني ميديكال إكسبريس المتخصص في الأبحاث الطبية أن فكرة استخدام البكتريا لعلاج السرطان حققت نتائج واعدة، وتمهد الطريق أمام تحقيق تقدم كبير في هذا المجال في المستقبل.
وكان العلماء قد اكتشفوا إمكانات البكتيريا في مكافحة السرطان منذ عقود، لكن حواجز السلامة والفعالية وقفت في طريقهم. وفي الوقت الحالي، نجح فريق بحثي في فك الشفرة وراء كيفية استهداف البكتيريا المعدلة وراثيا، للأورام والقضاء عليها بشكل انتقائي.
وكشف فريق من الباحثين، بقيادة البروفيسور تشينلي ليو من معاهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة في الأكاديمية الصينية للعلوم، والبروفيسور ييتشوان شياو من معهد شنغهاي للتغذية والصحة، عن الآلية الرئيسية وراء علاج السرطان البكتيري باستخدام سلالة بكتيرية معدلة وراثيا. وقد ُنشرت نتائجهم في المجلة العلمية سيل.
وتعود فكرة استخدام البكتيريا لمحاربة السرطان إلى ستينيات القرن التاسع عشر، ومع ذلك، وعلى الرغم من تاريخها الطويل، فقد كافح العلاج القائم على البكتيريا للسرطان لكسب الزخم السريري؛ بسبب المخاوف بشأن السلامة والفعالية.

