صفحة 1 من 1

الاختبارات الجينية.. طوق نجاة لإنهاء التمييز المرضي في وفيات سرطان الثدي!

مرسل: الأربعاء إبريل 08, 2026 8:30 am
بواسطة إسحق القس افرام
كشفت دراسة حديثة أن الاعتماد على اختبارات جينية متطورة قد يلعب دوراً حاسماً في تقليص التفاوت الحاد في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين المريضات البيض والسود في الولايات المتحدة، وذلك عبر توفير تشخيص أكثر دقة وخطط علاجية مخصصة.
وتشير الإحصاءات الحالية إلى أن المريضات من أصول أفريقية في الولايات المتحدة يواجهن معدلات وفيات تزيد بنسبة 40% عن المريضات البيض، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض يقل بنحو 5%.
تحليل البصمة الجينية وتحديد المخاطر
شملت الدراسة، المنشورة في دورية إن.بي.جيه بريست كانسر، تحليل عينات أورام لأكثر من ألف سيدة في مراحل المرض المبكرة.
وخلص الباحثون إلى أن المريضات السود أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا تكتشفها الفحوص المعيارية التقليدية للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين؛ مما يؤدي إلى غياب التدخل العلاجي المناسب وتدهور النتائج الصحية.
واستخدم الباحثون اختباري مامابرنت وبلوبرنت من شركة "أجنديا" لتصنيف الأورام إلى فئات تتراوح بين منخفضة الخطورة جداً ومرتفعة 2.
وتساعد هذه الاختبارات في التنبؤ باحتمالات انتشار المرض مستقبلاً وتحديد مدى الحاجة للعلاج الكيميائي.
نتائج متساوية عند توفر الرعاية
أثبتت النتائج أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم لا بالعرق، حيث حققت المريضات السود اللاتي صُنفت أورامهن بأنها منخفضة الخطورة نتائج ممتازة بمعدل نجاة دون عودة المرض بلغت 97.7%، وهي النسبة ذاتها المسجلة لدى النساء البيض.
تشير هذه النتائج إلى أن إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة.
تصحيح المسار العلاجي
لاحظت الدراسة أن نحو نصف المريضات اللاتي صُنفت حالاتهن مبدئياً كأورام منخفضة الخطورة، تبين لاحقاً عبر التحليل الجيني أنهن مصابات بأنواع أكثر عدوانية.
كما أظهرت البيانات أن احتمالات انتشار السرطان لدى المصابات بأورام عالية الخطورة تزيد بمقدار خمسة إلى عشرة أمثال مقارنة بالحالات منخفضة الخطورة، بغض النظر عن العرق، مما يستوجب تعميماً لهذا النوع من الفحوص لضمان العدالة في تقديم الرعاية الصحية.