صفحة 1 من 1

الصلاة على الراقدين

مرسل: الثلاثاء إبريل 21, 2026 7:02 pm
بواسطة بنت السريان
حول الصلاة لأجل الراقدين
من كتاب "الأرثوذكسية والبروتستانتية
"للأرشمندريت أمفروسيوس يوراسوف
إن صلة الإنسان المسيحي بسائر أعضاء الكنيسة لا تنقطع أبداً حتى بعد رقاده فيموت الجسد أما الروح فتبقى خالدة. إن جميع المسيحيين يكوّنون جسدا واحدا وهو كنيسة المسيح (أف 23:1؛ 1كو 18:1؛ عب 23-22:12) والتعبير الظاهري عن هذا الارتباط هو صلاة أعضاء الكنيسة الأحياء لأجل الراقدين. فما هي ضرورتهلا أظن أن هناك إنسان يتجرأ أن يقول وهو على وشك الموت إنه قد تطهر من الخطايا إلى درجة كافية. من المعروف أنه في الحياة ما بعد الموت لا توجد فرصة للتوبة وليس بإمكان الخطاة تخفيف آلامهم بجهودهم الشخصية. ولا يمكن أن يساعدهم في ذلك إلا صلاة الأحياء أي صلاة الكنيسة والصدقة عن نفوسهم والأهم من ذلك كله الذبيحة غير الدموية على المذبح. وحسب تعليم الكنيسة الأرثوذكسية تساعد هذه الصلوات على إخراج النفوس من الجحيم وتقودهم إلى القيامة أي من شأنها مساعدة نفوس الراقدين على أن تنال مغفرة الخطايا والانتقال إلى حالة روحية أفضل.تستند الكنيسة على كلمة الله وإرشادات الآباء القديسين ومعلّمي الكنيسة في موضوع الصلاة من أجل الراقدين وهي تولّي أهمية بالغة لهذه المسألة. إن الكتاب المقدس يوصّي المسيحيين: " صَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ" (يع 16:5)؛ صلوا لأجل أخيكم الذي "يُخْطِئُ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ" (1يو 16:5)؛ "لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ" (أف 18:6) أي جميع المسيحيين و" لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ" (1تي 1:2). ومعنى ذلك أنه لا بد من الصلاة من أجل الراقدين أيضا لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَ الله أَحْيَاءٌ (لو 38:20) و "لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ" (رو 8:14). لماذا ينبغي علينا أن نصلي لأجل بعضنا البعض؟ لأننا كلنا أولاد آب واحد وأعضاء جسد المسيح الواحد. يقول الرب: "بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ" (يو 35:13).