صفحة 1 من 1

تحذيرات من مستويات قياسية للإصابة بمرض الكبد الدهن!

مرسل: الجمعة إبريل 24, 2026 3:26 am
بواسطة إسحق القس افرام
واشنطن ـ حذّرت دراسة أميركية من تزايد ملحوظ في انتشار مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض خلال العقود المقبلة، مع توقعات ببلوغ أعداد المصابين مستويات قياسية بحلول عام 2050، في ظل ارتفاع معدلات السمنة والسكري عالمياً.
واستناداً إلى دراسة صادرة عن معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، نُشرت في مجلة لنسيت غاستروانتورولوجي العلمية، يُعد هذا المرض من أكثر أمراض الكبد انتشاراً في العالم، إذ يُقدَّر عدد المصابين حالياً بنحو 1.3 مليار شخص، مع توقعات بارتفاعه إلى 1.8 مليار بحلول منتصف القرن.
وتشير الدراسة إلى أن المرض، المعروف سابقاً بالكبد الدهني غير الكحولي، يشهد تزايداً مستمراً، وخاصة بين فئات الشباب والبالغين، ويرتبط بشكل وثيق بأنماط الحياة غير الصحية، مثل السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.
كما لفتت إلى أن المرض قد يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تليف الكبد أو الإصابة بالسرطان، رغم إمكانية الحد من مخاطره عبر تبني نمط حياة صحي. وأكد الباحثون أن هذا التوسع في أعداد المصابين يشكل تحدياً صحياً عالمياً، يستدعي تعزيز جهود الوقاية والتوعية، إلى جانب تطوير سياسات صحية فعالة للحد من انتشاره وتقليل آثاره المستقبلية.
ومرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض، هو حالة صحية يحدث فيها تراكم للدهون داخل خلايا الكبد نتيجة خلل في عمليات الأيض في الجسم، وقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة، لكنه قابل للتحسن بشكل كبير مع تغيير العادات الصحية.
ويسبب التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي تورم الكبد أو تضخمه. وتُعرف هذه الحالة بضخامة الكبد. ويسبب التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي أيضًا ترسبَ الدهون في الكبد، ما يؤدي إلى تلفه. قد يتفاقم التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي ويؤدي إلى تندُّب خطير في الكبد، يُسمى التشمع، أو يؤدي حتى إلى سرطان الكبد. تشبه هذه الحالة التلف الذي يسببه الإفراط في تعاطي الكحول.
ويعد الكبد من أهم الأعضاء في جسم الإنسان، لما يقوم به من وظائف متعددة وأساسية، أبرزها إنتاج العصارة الصفراوية الضرورية لعملية الهضم. وتتشكل هذه العصارة من أملاح وكوليسترول وماء ومادة البيليروبين والكهارل، وتساعد الأمعاء الدقيقة على تحليل الطعام وامتصاص الدهون والكوليسترول وبعض الفيتامينات.
ويعمل الكبد بصمت وخفاء، ويؤدي وظائف حيوية لا غنى عنها، ويحمي الجسم من التعرض للسموم، ويلعب الكبد دورا رئيسيا في استقلاب الدهون. ويعد المركز الأساسي لتصنيع الأحماض الدهنية وتداول الدهون من خلال تصنيع البروتينات الدهنية (الليبوبروتينات).
ويعد وجود كمية معينة من الدهون في الكبد أمرا طبيعيا، إلا أن تراكم الدهون بنسبة تتجاوز 5في المئة إلى 10في المئة من وزن الكبد قد يدل على وجود مرض من الممكن أن يسبب مضاعفات خطيرة. وتنقسم دهون الكبد إلى نوعين رئيسيين هما الكبد الدهني غير الكحولي، والكبد الدهني الكحولي.
ويصيب مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، الذي كان يُسمى سابقًا مرض الكبد الدهني غير الكحولي، الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن أو سمنة أو حالات أيضية أخرى، مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستوى الكوليسترول. وفي مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، يتراكم كثير من الدهون في الكبد.
وبحسب خبراء مايو كلينيك، أصبح مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي أكثر شيوعًا، خاصة في دول الشرق الأوسط والدول الغربية؛ حيث تتزايد أعداد الأشخاص المصابين بالسمنة. وهو الشكل الأكثر شيوعًا لمرض الكبد في العالم. وتتراوح شدة مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي بين التنكس الدهني الكبدي (أو ما يُسمى أحيانًا التنكس الدهني الكبدي المنتشر أو المعروف سابقًا بالارتشاح الدهني في الكبد أو ببساطة الكبد الدهني) والتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، أو ما يُسمى سابقًا التهاب الكبد الدهني غير الكحولي ؛ وهو شكل من أشكال المرض لكنه أكثر شدة. :manqol: