صفحة 1 من 1

برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة ممكن!

مرسل: السبت إبريل 25, 2026 8:52 am
بواسطة إسحق القس افرام
واشنطن- توصل الباحثون إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق ‌إعادة برمجة الجهاز المناعي.
وتحفز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفايروسات، مثل فايروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.
ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة ساينس أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تعرضوا لمستضدات من خلال برامج تطعيم دقيقة.
وتساءل الباحثون عما إذا كان بإمكانهم تثبيت التعليمات الخاصة بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع بشكل دائم في الخلايا الجذعية التي تنتج الخلايا البائية. وإذا تمت برمجة تلك الخلايا الجذعية بالشكل الصحيح، فإن كل خلية بائية تنتجها لاحقا ستحمل نفس المخطط لإنتاج الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع، وستكون جاهزة للتنشيط عن طريق تطعيم.
واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا ‌إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.
ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي ‌زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.
ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفايروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا ‌لمقال رأي نشر مع التقرير.
وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، مما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.
وذكر هارالد هارتويجر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية.
وأضاف، أنه سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفايروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الأنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان. وقال هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة :manqol: .