صفحة 1 من 1

الحرب تفاقم معاناة الإيرانيين من البطالة والتضخم!

مرسل: الأربعاء مايو 06, 2026 3:30 am
بواسطة إسحق القس افرام
بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى شوارع طهران، عقب إعلان وقف إطلاق النار بعد أسابيع من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وفتح المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية أبوابها، إلا أن هذا المشهد يخفي واقعاً اقتصادياً أكثر قسوة.
فبالنسبة لعدد متزايد من الإيرانيين، باتت أبسط مظاهر الحياة اليومية ترفاً بعيد المنال، في ظل تفاقم البطالة وارتفاع معدلات التضخم نتيجة تداعيات الحرب، ما عمّق معاناة الأسر، وأضعف قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
بطالة وتضخم
وفي السياق، قال مهيار (28 عاماً): "بالنسبة إلى كثر، أصبح دفع الإيجار وحتى شراء الطعام أمراً صعباً، وهناك بعض السكان لم يبق لديهم أي شيء على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الشركة التي كان يعمل فيها سرّحت 34 شخصاً، أي نحو 40% من موظفيها.
وأشار إلى أن الرواتب لم تُرفع، فيما وصل التضخم الذي كان يبلغ أكثر من 45% قبل الحرب، إلى 53.7% في الأسابيع الأخيرة، وفقاً للمركز الوطني للإحصاء.
وتابع مهيار: فقط أولئك الذين يملكون عقارات وشركات وثروات كبيرة، ما زالوا يتمتعون بوضع طبيعي.
وانخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، الأربعاء، وفقاً لمواقع تتبع العملات، بحيث تم تداوله بحوالي 1.8 مليون في السوق السوداء، مقارنة بـ 1.7 مليون عند اندلاع الحرب.
وقال نائب وزير العمل الإيراني، إن 191 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة، بعد فقدان وظائفهم بسبب الحرب.
حتى الأثرياء يشكون
ولكن بالنسبة إلى تونكابون (49 عاماً) "حتى الأثرياء يشكون" إذ يكافح المستأجرون، بمن فيهم المستأجرون لديه، لدفع الإيجار. وقال: الجميع يصلحون ما لديهم، أو يشترون سلعاً مستعملة.
وترتفع الأسعار بشكل مطرد، ما يجعل دفع ثمن الحاجات الأساسية تحدياً، مع تأجيل شراء أي شيء يُعد ثانوياً.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور اليومية في إيران، نحو 5.5 ملايين ريال (3 دولارات وفق مواقع تتبع العملات)، وفق ما ذكر المجلس الأعلى للعمل في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية في 20 أبريل (نيسان) الماضي.
ولكن اعتباراً من 28 أبريل (نيسان) الماضي، أصبح أقل من لتر واحد من زيت الطهو يقارب 4 ملايين ريال، وسعر البيضة الواحدة 240 ألف ريال، بينما تراوح سعر اللحوم بين 7 إلى ق الصناعات
وكان الاقتصاد الإيراني المتضرر بالعقوبات الغربية، يعاني أصلاً قبل بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، وقد أدى الصراع إلى تفاقم الأزمة.
وحظرت إيران تصدير منتجات الصلب، وذلك بعدما تعرضت مصانع رئيسية لضربات خلال الحرب.
وتسببت الجمهورية الإسلامية باضطراب التجارة الحيوية في مضيق هرمز بعد إغلاقه، لكن واشنطن فرضت من جهتها حصاراً على الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وأعرب بعض الإيرانيين عن قلقهم، من أن المواجهة قد تنفجر وتتحول إلى قتال مرة أخرى، لكن يبقى التركيز الأساسي بالنسبة إلى العديد منهم منصبا على تأمين قوتهم اليومي.
وقال البعض إنهم لم يتمكنوا من العثور على عمل، بينما شهد آخرون انقطاع دخلهم بعدما قيدت السلطات الإنترنت عندما بدأت الحرب، ما أدى إلى خنق الصناعات والعمال الذين يعتمدون على الاتصال بالشبكة العالمية.