ارتفاع أسعار الطاقة يضع البنوك الأوروبية أمام معادلة التضخم والنمو!
مرسل: الاثنين مايو 11, 2026 3:24 am
تواجه السياسات الاقتصادية في أوروبا ضغوطاً متزايدة، مع استمرار تعطل تدفق الطاقة عبر الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما دفع صناع القرار إلى تقييم الأثر المباشر لزيادة التكاليف، ومحاولة فهم حجم الضرر الاقتصادي المحتمل في حال استمرار الصراع.
وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، من المتوقع أن يُبقي كل من "البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعاتهما، اليوم الخميس، إلا أن المستثمرين يراهنون على أن كل بنك قد يلجأ إلى رفع الفائدة مرتين على الأقل قبل نهاية العام.
ويراقب الاقتصاديون والمشرّعون عن كثب إشارات البنوك المركزية، بشأن كيفية التعامل مع موجات التضخم المتصاعدة.
تداعيات الحرب على أوروبا
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن الوقود والسلع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، إذ تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 40% منذ اندلاع التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وانعكست تداعيات الحرب بسرعة على معدلات التضخم في أوروبا، مع ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران والأنشطة المرتبطة بالطاقة.
وفي بريطانيا، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3% في مارس (آذار) الماضي، مع توقعات باستقراره قرب 3% خلال الربع الثاني، أي أعلى بنقطة مئوية من هدف البنك المركزي. وأما في منطقة اليورو، فقد بلغ التضخم 2.6% في مارس (آذار) الماضي، مقارنة بـ1.9% في الشهر السابق.
ولكن التحدي الأكبر أمام البنوك المركزية، يتمثل في ما إذا كانت هذه الزيادات ستنعكس على الاقتصاد الأوسع وتؤدي إلى ارتفاع الأجور، ما قد يخلق حلقة تضخمية تتطلب تشديداً نقدياً حاداً شبيهاً بما حدث في 2022.
وحتى الآن، يرى محللون أن الصورة غير واضحة بشأن تأثير الحرب، في ظل استمرار حالة الجمود النسبي، رغم تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في المنطقة، مع بقاء حركة الملاحة عبر المضيق محدودة.
تراجع النمو الاقتصادي
وفي المقابل، يوازن صناع القرار بين مخاطر التضخم واحتمال تضرر النمو الاقتصادي، وهو ما قد يدفعهم إلى تجنب تشديد السياسة النقدية.
فقد أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع ثقة المستهلكين في ألمانيا إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، بينما توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1% هذا العام، بشرط تعافٍ سريع في أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، قال محللون في بنك إتش إس بي سي إن البنك المركزي الأوروبي سيواصل سياسة الترقب والانتظار، إلا أن مخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات وامتداد آثار التضخم إلى مستويات أوسع، قد تزيد من احتمالات رفع الفائدة لاحقاً.
ولا يقتصر هذا التحدي على أوروبا فقط، إذ أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع في قرار اتسم بالانقسام بين أعضائه، مع تفضيل بعضهم رفعها. وفي الوقت ذاته، رفع البنك توقعاته للتضخم محذراً من تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي هذا العام.
وأما في الولايات المتحدة، فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أيضاً على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى تأثيرات الحرب على الاقتصاد، موضحاً أن التضخم ارتفع نتيجة "الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية".
وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، من المتوقع أن يُبقي كل من "البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعاتهما، اليوم الخميس، إلا أن المستثمرين يراهنون على أن كل بنك قد يلجأ إلى رفع الفائدة مرتين على الأقل قبل نهاية العام.
ويراقب الاقتصاديون والمشرّعون عن كثب إشارات البنوك المركزية، بشأن كيفية التعامل مع موجات التضخم المتصاعدة.
تداعيات الحرب على أوروبا
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن الوقود والسلع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، إذ تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 40% منذ اندلاع التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وانعكست تداعيات الحرب بسرعة على معدلات التضخم في أوروبا، مع ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران والأنشطة المرتبطة بالطاقة.
وفي بريطانيا، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3% في مارس (آذار) الماضي، مع توقعات باستقراره قرب 3% خلال الربع الثاني، أي أعلى بنقطة مئوية من هدف البنك المركزي. وأما في منطقة اليورو، فقد بلغ التضخم 2.6% في مارس (آذار) الماضي، مقارنة بـ1.9% في الشهر السابق.
ولكن التحدي الأكبر أمام البنوك المركزية، يتمثل في ما إذا كانت هذه الزيادات ستنعكس على الاقتصاد الأوسع وتؤدي إلى ارتفاع الأجور، ما قد يخلق حلقة تضخمية تتطلب تشديداً نقدياً حاداً شبيهاً بما حدث في 2022.
وحتى الآن، يرى محللون أن الصورة غير واضحة بشأن تأثير الحرب، في ظل استمرار حالة الجمود النسبي، رغم تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في المنطقة، مع بقاء حركة الملاحة عبر المضيق محدودة.
تراجع النمو الاقتصادي
وفي المقابل، يوازن صناع القرار بين مخاطر التضخم واحتمال تضرر النمو الاقتصادي، وهو ما قد يدفعهم إلى تجنب تشديد السياسة النقدية.
فقد أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع ثقة المستهلكين في ألمانيا إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، بينما توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1% هذا العام، بشرط تعافٍ سريع في أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، قال محللون في بنك إتش إس بي سي إن البنك المركزي الأوروبي سيواصل سياسة الترقب والانتظار، إلا أن مخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات وامتداد آثار التضخم إلى مستويات أوسع، قد تزيد من احتمالات رفع الفائدة لاحقاً.
ولا يقتصر هذا التحدي على أوروبا فقط، إذ أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع في قرار اتسم بالانقسام بين أعضائه، مع تفضيل بعضهم رفعها. وفي الوقت ذاته، رفع البنك توقعاته للتضخم محذراً من تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي هذا العام.
وأما في الولايات المتحدة، فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أيضاً على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى تأثيرات الحرب على الاقتصاد، موضحاً أن التضخم ارتفع نتيجة "الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية".