صفحة 1 من 1

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف!

مرسل: الثلاثاء مايو 26, 2026 3:34 am
بواسطة إسحق القس افرام
سول ـ أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مرضى السكري الذين يتلقون علاج الأنسولين أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
حلل الباحثون خلال الدراسة البيانات الطبية لأكثر من 1.3 مليون شخص من سكان كوريا الجنوبية ممن تزيد أعمارهم عن 40 عاما، تمت متابعتهم في الفترة ما بين عامي 2013 و2024، وتبين أن خطر الإصابة بالخرف كان أعلى لدى جميع مرضى السكري مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ولكن لوحظت أقوى علاقة بين الإصابة بالخرف والسكري لدى مرضى السكري من النوع الأول والثاني الذين يستخدمون الأنسولين.
وأظهرت النتائج أن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون علاجات فموية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو 1.3 مرة مقارنة بغير المصابين بالسكري، أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني الذين يتلقون علاج الأنسولين، فقد كان الخطر أعلى بمقدار 2.1 مرة، وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، فقد كان أعلى بمقدار 2.4 مرة.
وبحسب مؤلفي الدراسة، فإن أحد الأسباب لهذه العلاقة قد تكون التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز ونوبات انخفاض سكر الدم لدى المرضى الذين يتلقون علاج الأنسولين.
ويعتقد العلماء وفقا لهذه النتائج أن ضبط مستويات سكر الدم واستخدام أنظمة مراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بمشكلات الذاكرة لدى الكثيرين في المستقبل.
من جهة أخرى، ابتكر العلماء طريقة جديدة لتحليل صور الرنين المغناطيسي تساعد على رصد خطر الإصابة بمرض الخرف قبل ظهور الأعراض الأولى بفترة طويلة.
وقد طور العلماء مؤشرا رقميا خاصا لتحليل صور الرنين المغناطيسي، يظهر مدى تطابق بنية دماغ الشخص وحالته مع الأنماط التي لوحظت سابقا لدى مرضى الخرفر، ولهذا الغرض، استخدموا قواعد بيانات ضخمة تضم آلاف صور الرنين المغناطيسي لأشخاص مصابين وغير مصابين بالخرف، ثم درّبوا النظام على التعرف على التغيرات المبكرة في مناطق الدماغ المختلفة.
ولاحظ العلماء أن علامات تطور الخرف قد تظهر في الدماغ في سن مبكرة، حتى لدى الأشخاص في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، على الرغم من أن المشكلات الملحوظة لتدهور الذاكرة عادة ما تظهر في سن متأخرة.
ووفقا للباحثين، فإن مرض الخرف يتطور تدريجيا على مدى عقود، لذا فإن الكشف المبكر عن المخاطر قد يتيح مزيدا من الوقت للوقاية وإبطاء التغيرات الدماغية المرتبطة بالتقدم في السن.
ويعتقد مطورو الطريقة الجديدة أن هذه التقنية قد تصبح في المستقبل جزءا من فحوصات الرنين المغناطيسي الروتينية، ما سيساعد الأطباء على تحديد الأشخاص المعرضين للخرف في سن مبكرة، مؤكدين على أن الطريقة لا تزال تجريبية وتتطلب المزيد من البحث والدراسات قبل اعتمادها في الممارسات الطبية السريرية :manqol: .