صفحة 1 من 1

تقنية علاجية تساعد على إعادة نموّ الأطراف المفقودة لدى البشر!

مرسل: الأحد مايو 31, 2026 4:10 am
بواسطة إسحق القس افرام
سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) – كشف بحث علمي حديث أجراه باحثون من جامعة تكساس إيه أند إم الأميركية عن نهج تجريبي قد يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطب التجديدي وإعادة بناء الأنسجة.
وتقوم الفكرة الأساسية للبحث العلمي على أن الثدييات قد تمتلك قابلية كامنة لإعادة توليد الأنسجة، إلا أن هذه القدرة تُعطَّل بسبب الاستجابة الطبيعية لالتئام الجروح. فعند الإصابة يتجه الجسم عادة إلى تكوين نسيج ليفي وندبي عبر عملية تُعرف بـالتليف، وهي آلية تحمي الجسم لكنها تمنع نمو الأنسجة المفقودة. وعلى النقيض من ذلك تتحول خلايا مشابهة في بعض الكائنات القادرة على التجدّد إلى ما يُعرف بـالبلاستيما، وهي كتلة من الخلايا غير المتخصصة القادرة على الانقسام وتكوين أنسجة جديدة.
ويمثل فقدان القدرة على تجديد الأطراف المفقودة أحد أبرز القيود البيولوجية لدى الإنسان والثدييات عمومًا، على عكس بعض الكائنات مثل السلمندر القادر على استعادة أطراف كاملة بعد البتر.
وتتكون التقنية العلاجية التي طوّرها الباحثون من مرحلتين لإعادة توجيه هذا المسار الخلوي. وتبدأ العملية بحقن عامل النمو أف جي أف 2 بعد التئام الجرح لتحفيز تكوين بنية شبيهة بالبلاستيما، ثم يُستخدم البروتين بي أم بي 2 لتحفيز بناء أنسجة جديدة تشمل العظام والمفاصل والأربطة والأوتار. ويتميز هذا النهج بأنه يعتمد على الخلايا الموجودة طبيعيًّا في موضع الجرح دون الحاجة إلى خلايا جذعية خارجية.
قد تسهم هذه التقنية مستقبلًا، ليس فقط في احتمال تطوير علاجات لإعادة بناء الأطراف، بل أيضًا في تحسين التئام الجروح وتقليل الندوب بعد عمليات البتر
وأظهرت النتائج نجاحًا في استعادة مكونات رئيسية من الأنسجة المفقودة، بما يشمل العظام والأنسجة الضامة والمفاصل، وإن لم تكن مطابقة تمامًا للبنية التشريحية الأصلية للطرف المبتور. وبالرغم من أن البحث لا يزال في مرحلة مبكرة، فإن أهميته العلمية تكمن في إعادة النظر في حدود القدرة التجديدية لدى الثدييات.
بدورها كانت دراسة حديثة لجامعة نورث إيسترن الأميركية قد كشفت عن آلية جزيئية تكمن وراء تجديد الأطراف، مستلهمة ذلك من قدرة الأكسولوتل، وهو نوع من السلمندر المكسيكي، على إعادة نمو أطرافه المفقودة بالكامل خلال أسابيع قليلة.
وقد نشرت هذه الدراسة، التي أجراها فريق بحثي بقيادة عالم الأحياء جيمس موناغان، في مجلة نيتشر كمينيكيشن.
ولتتبع العمليات الخلوية التي تحدث بعد بتر الأطراف، عدل الباحثون التركيب الجيني لحيوان الأكسولوتل لجعل خلاياه متوهجة في الظلام، وهو ما أتاح لهم اكتشاف الدور المحوري لحمض الريتينويك (المشتق من فيتامين أ) الذي يستخدم بشكل شائع في مستحضرات التجميل، حيث يوجه هذا الحمض الجسم لتحديد الجزء المطلوب تجديده، سواء كان إصبعا أو يدا أو طرفا كاملا.
ويتمتع الأكسولوتل بتركيز طبيعي متدرج لحمض الريتينويك، وهو أعلى عند الكتف ويتناقص نحو أطراف الأصابع، ما يضمن إعادة التشكيل الدقيق. وخلال التجارب أدت الزيادة الاصطناعية في الحمض إلى نمو أطراف زائدة :manqol: :hiH: .