صفحة 1 من 1

دواء لعلاج الارتجاع الحمضي يرفع احتمال الإصابة بالخرف!

مرسل: الأربعاء يونيو 03, 2026 3:34 am
بواسطة إسحق القس افرام
لندن ـ وجدت دراسة حديثة أن الاستخدام الطويل الأمد لنوع محدد من أدوية علاج الارتجاع الحمضي قد يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالخرف.
ويحدث الارتجاع الحمضي عندما يتدفق حمض المعدة إلى المريء، وغالبا ما يظهر بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض مثل حرقة المعدة وتهيّج المريء، بينما قد تتطور الحالات المتكررة إلى مرض الارتجاع المعدي المريئي، وهو اضطراب شائع قد يزيد في بعض الحالات من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل سرطان المريء.
وتعمل مثبطات مضخة البروتون على تقليل إنتاج حمض المعدة عبر تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن إفرازه في جدار المعدة.
غير أن دراسات سابقة ربطت بين الاستخدام الطويل لهذا العلاج وبين زيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مثل السكتات الدماغية وكسور العظام وأمراض الكلى المزمنة.
وفي الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة نيرولوجي، تابع الباحثون أكثر من 5700 شخص تبلغ أعمارهم 45 عاما فأكثر ولم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء الدراسة، وكان متوسط أعمارهم نحو 75 عاما. وتم رصد استخدامهم لدواء الارتجاع الحمضي من خلال مراجعة سجلاتهم الطبية خلال الزيارات الدورية والمكالمات السنوية.
وأظهرت النتائج أن 1490 مشاركا (26في المئة) استخدموا هذا الدواء. وقُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات بحسب مدة الاستخدام: غير مستخدمين، واستخدام حتى 2.8 سنة، واستخدام بين 2.8 و4.4 سنة، واستخدام لأكثر من 4.4 سنة.
وخلال فترة متابعة استمرت في المتوسط 5سنوات ونصف، أُصيب 585 مشاركا بالخرف (10في المئة من العينة). وسُجّل معدل أعلى للإصابة لدى من استخدموا الدواء لفترة طويلة.
وبعد ضبط العوامل المؤثرة مثل العمر والجنس والعرق وبعض الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري، وجد الباحثون أن الاستخدام الطويل لهذا الدواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 33في المئة، بينما لم تُسجّل أي زيادة لدى من استخدموه لفترات أقصر. ويؤكدون أن هذه النتائج لا تعني أن الدواء يسبب الخرف بشكل مباشر، بل تكشف عن ارتباط إحصائي يحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كاماكشي لاكشمينارايان، إن مثبطات مضخة البروتون تظل علاجا فعالا للارتجاع الحمضي، لكنها أشارت إلى أن استخدامها لفترات طويلة قد يتطلب مزيدا من الحذر والمتابعة الطبية، خاصة في ظل ارتباطه المحتمل بمخاطر صحية أخرى.
وأضافت أن الدراسة لم تجد أي صلة بين الاستخدام القصير للدواء والخرف، لكنها رصدت ارتباطا عند الاستخدام الطويل، مؤكدة الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الأسباب المحتملة وراء ذلك.
كما شدد الباحثون على أهمية عدم إيقاف الدواء بشكل مفاجئ، وضرورة استشارة الطبيب قبل أي تعديل في العلاج، مع إمكانية استخدام بدائل أو تغييرات في نمط الحياة مثل تجنب الأطعمة المحفزة والحفاظ على وزن صحي، رغم أن هذه الإجراءات لا تناسب جميع الحالات.
ويُستخدَم مصطلح الخَرَف لوصف مجموعة من الأعراض التي تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية. وتعوق هذه الأعراض قدرة الشخص المصاب على أداء أنشطته اليومية. وجدير بالذكر أن الإصابة بالخَرَف لا تحدث بسبب مرض واحد بعينه، بل نتيجة للإصابة بعدة أمراض.
فقدان الذاكرة أحد الأعراض المبكرة للإصابة بالخَرَف. ولكن فقدان الذاكرة وحده لا يعني أنك مصاب بالخَرَف، لأنه قد ينتج عن أسباب مختلفة.
ويعد داء الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف لدى كبار السن، إلا أنه توجد أسباب أخرى للإصابة به. وهناك بعض أعراض الخَرَف التي يمكن علاجها، ويعتمد ذلك على سبب الإصابة به :manqol: .