الذكاء الاصطناعي يشخص ويفك شفرة أمراض وراثية نادرة!
مرسل: الجمعة يوليو 10, 2026 3:23 am
رغم الجدل المستمر حول دقة النصائح الطبية التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين، وما قد يترتب عليها من مخاطر تصل أحياناً إلى دخول المرضى أقسام الطوارئ، فإن هذه التقنيات بدأت تكشف وجهاً آخر أكثر إشراقاً داخل المؤسسات الطبية حين توضع بين أيدي الأطباء والمتخصصين، تتحول من مجرد أدوات للمحادثة إلى شريك قادر على تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية، والمساعدة في الوصول إلى تشخيصات استعصت على الخبرات البشرية لسنوات.
وتظهر أبحاث جديدة أجراها مستشفى بوسطن للأطفال بالتعاون مع شركة أوبن إيه أي، ونُشرت نتائجها "NEJM AI" في مجلة أن نماذج الذكاء الاصطناعي تمكنت من المساعدة في تشخيص 18 طفلاً كانوا يعانون من أمراض نادرة لم يتم التوصل إلى تشخيصها سابقاً، ما يفتح الباب أمام تسريع رحلة البحث عن أسباب الأمراض الوراثية المعقدة.
واعتمد الباحثون على نموج "o3" من "أوبن إيه أي" لتحليل البيانات الجينية لمئات المرضى الذين خضعوا سابقاً لفحوصات مكثفة دون الوصول إلى تشخيص نهائي.
376 مريضاً عجز الأطباء عن تشخيص حالاتهم
وشملت الدراسة 376 مريضاً لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب حالاتهم المرضية رغم التحاليل السابقة، وزُود النموذج الجيني بملاحظات الأطباء، ووصف الأعراض السريرية، وقوائم مختصرة للجينات المشتبه في ارتباطها بالحالة المرضية.
وأظهرت عملية التحليل اكتشاف تشخيصات جديدة لدى نحو 5% من الحالات، أي ما مجموعه 18 مريضاً، وتوزعت النتائج على 10 مرضى يعانون من اضطرابات عصبية نمائية نادرة، و4 مرضى مصابين بأمراض عصبية عضلية، ومريضان يعانيان من اضطرابات ذهانية مبكرة في مرحلة الطفولة، مع تحديد أمراض وراثية تسببت في وفاة طفلين بشكل مفاجئ.
ويُعد هذا الإنجاز لافتاً نظراً لتعقيد عملية تحليل الجينوم البشري، الذي يضم نحو 20 ألف جين مُشفِّر للبروتين، ما يجعل البحث عن الطفرات المسببة للمرض أشبه بالبحث عن "إبرة في كومة قش".
وفي حين قد يستغرق تحليل البيانات الجينية يدوياً عدة أيام من العمل المتخصص، يستطيع الذكاء الاصطناعي فحص كميات هائلة من البيانات خلال فترة زمنية أقصر بكثير.
تغير جذري في طريقة التعامل مع الأمراض النادرة
وتقول الباحثة الرئيسية في الدراسة، كاثرين براونشتاين، إن النتائج تمثل تغييراً جذرياً في طريقة التعامل مع الأمراض النادرة، مشيرة إلى أن كل تشخيص جديد يعني منح عائلة إجابة كانت تبحث عنها منذ سنوات.
ويرى عدد من خبراء الرعاية الصحية أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً على قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية على دعم الأطباء في الوصول إلى التشخيصات المعقدة بشكل أسرع وأكثر كفاءة، خاصة في مجال الأمراض الوراثية النادرة.
ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه التقنيات لا يمكن أن تحل محل الخبرة الطبية البشرية، إذ تتطلب جميع النتائج مراجعة دقيقة من الأطباء والمتخصصين قبل اعتمادها أو البناء عليها في اتخاذ القرارات العلاجية، كما يحذرون من استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لأغراض التشخيص الذاتي من قبل المرضى.
وبحسب الباحثين، تكمن القيمة الحقيقية لهذه الأدوات في مساعدة الأطباء على التنقل داخل كم هائل من المعلومات الطبية والبيانات الجينية المعقدة، ما يسهم في تقليص الوقت اللازم للوصول إلى تشخيصات قد تستغرق سنوات بالطرق التقليدية.
وتظهر أبحاث جديدة أجراها مستشفى بوسطن للأطفال بالتعاون مع شركة أوبن إيه أي، ونُشرت نتائجها "NEJM AI" في مجلة أن نماذج الذكاء الاصطناعي تمكنت من المساعدة في تشخيص 18 طفلاً كانوا يعانون من أمراض نادرة لم يتم التوصل إلى تشخيصها سابقاً، ما يفتح الباب أمام تسريع رحلة البحث عن أسباب الأمراض الوراثية المعقدة.
واعتمد الباحثون على نموج "o3" من "أوبن إيه أي" لتحليل البيانات الجينية لمئات المرضى الذين خضعوا سابقاً لفحوصات مكثفة دون الوصول إلى تشخيص نهائي.
376 مريضاً عجز الأطباء عن تشخيص حالاتهم
وشملت الدراسة 376 مريضاً لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب حالاتهم المرضية رغم التحاليل السابقة، وزُود النموذج الجيني بملاحظات الأطباء، ووصف الأعراض السريرية، وقوائم مختصرة للجينات المشتبه في ارتباطها بالحالة المرضية.
وأظهرت عملية التحليل اكتشاف تشخيصات جديدة لدى نحو 5% من الحالات، أي ما مجموعه 18 مريضاً، وتوزعت النتائج على 10 مرضى يعانون من اضطرابات عصبية نمائية نادرة، و4 مرضى مصابين بأمراض عصبية عضلية، ومريضان يعانيان من اضطرابات ذهانية مبكرة في مرحلة الطفولة، مع تحديد أمراض وراثية تسببت في وفاة طفلين بشكل مفاجئ.
ويُعد هذا الإنجاز لافتاً نظراً لتعقيد عملية تحليل الجينوم البشري، الذي يضم نحو 20 ألف جين مُشفِّر للبروتين، ما يجعل البحث عن الطفرات المسببة للمرض أشبه بالبحث عن "إبرة في كومة قش".
وفي حين قد يستغرق تحليل البيانات الجينية يدوياً عدة أيام من العمل المتخصص، يستطيع الذكاء الاصطناعي فحص كميات هائلة من البيانات خلال فترة زمنية أقصر بكثير.
تغير جذري في طريقة التعامل مع الأمراض النادرة
وتقول الباحثة الرئيسية في الدراسة، كاثرين براونشتاين، إن النتائج تمثل تغييراً جذرياً في طريقة التعامل مع الأمراض النادرة، مشيرة إلى أن كل تشخيص جديد يعني منح عائلة إجابة كانت تبحث عنها منذ سنوات.
ويرى عدد من خبراء الرعاية الصحية أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً على قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية على دعم الأطباء في الوصول إلى التشخيصات المعقدة بشكل أسرع وأكثر كفاءة، خاصة في مجال الأمراض الوراثية النادرة.
ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه التقنيات لا يمكن أن تحل محل الخبرة الطبية البشرية، إذ تتطلب جميع النتائج مراجعة دقيقة من الأطباء والمتخصصين قبل اعتمادها أو البناء عليها في اتخاذ القرارات العلاجية، كما يحذرون من استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لأغراض التشخيص الذاتي من قبل المرضى.
وبحسب الباحثين، تكمن القيمة الحقيقية لهذه الأدوات في مساعدة الأطباء على التنقل داخل كم هائل من المعلومات الطبية والبيانات الجينية المعقدة، ما يسهم في تقليص الوقت اللازم للوصول إلى تشخيصات قد تستغرق سنوات بالطرق التقليدية.