صفحة 1 من 1

فصول قادمة بقلم بنت السريان سعاد اسطيفان

مرسل: الأحد يوليو 12, 2026 11:34 am
بواسطة بنت السريان
الحضور الكرام
مساء الخير

كم عاتبنا الزمن وأتعبناه
تحت وابل من اللعنات
أخطاءنا حمّلناه
نغرق في بحر العالم
غير منتبهين لمستقبلنا الروحي
قبل أن تبتلعنا لججه
ويجرفنا الإعصارإلى العمق
وليس من هدف ندركه
في أفراحنا ومسراتنا
علينا أن نذكر الرب ونفرحه
كي يزيدنا بركات ,
وإدراك لفصول قادمة
وفقا لما أعلمنا به كتابه
هذا عنوان قصيدتي لهذا اليوم

فصولٌ قادمة

تئنُّ البشرية
حت وطأة الحيرة والارتباك
وتبني قصورا من أحلام السراب
على هامش الحياة تعلّق الآمال
على شباك مثقوبة وتتخبّطُ
دون وعي وإدراك


طفولة لا تعرف الطمأنينة
أحلامها البريئة ملوّثة بأنياب الخوف
تسأل الغد عن مصيرها المرتقب
بين منعطفات رياض ذبلت
تشتهي قبلة المطروراحة القلب

أصوات نواقيس من أزمنة عتيقة
تجتاح عتمة الليل حاملة معها
خفايا تاريخ مهان يحذّر الأنسان
عن فصول قادمة فوق أسلحة الإبادة
وسهام إبليس تُرشق في كل مكان

صخور الشواطيء ترتجف رعباً
في إنتظارموج بحر...
مدّهُ عنها انحسر
حسّاسة هي
وأكثر شفافيةً من بني البشر

نسور الجو تتهاوى تباعا
عن آفاق أرهبهاهدير الرعد
تبتلعها أمواج غاضبة
في بحيرة دم لا تعرف للمد حد

قطع شطرنج تحركها
نداءات متصارعة تتمرد
إلى متى ؟؟؟؟
لا يعرف أحد

حناجر الوقت تنوح
وهي تقرأ سطور مرحلة قادمة
في الأفق تلوح
تجتاح الكون
تكتب فصول ملحمة رحاها
أشدُّ ضراوة من ملحمة الألياذة
وقرينتها الاوديسة تعمُّ المسكونة
تقوِّض مصاريعاً عصيّة
حرب طاحنةٌ
بين قوى الخير والشرتعلن النهاية

وفصول المسرحية لم تكتمل بعد
أربع رياح الأرض ما زال مقيَّد زمامها
بأيدي ملائكة أربعة
والمسرحية ليست كباقي المسرحيات
مسرحيّة حيّة وفعليّة
أبطالها ملائكة
وأندادهاشياطين
سهامهم ترشق المخلوقات
على مسرح الكون المترامي الأبعاد
يتمرّغون في حمأة المستحيل
يصارعون سكرات الموت
وهيهات لهم من النجاة

ويدور دولاب الزمن
والفلك دوّار تهرب السنين
وعلى أهبّة الاستعداد
يصول ويجول ثعبان
ولو أمكنه يضلُّ حتى المختارين
فاحذر أيها الإنسان
البواشق تعتلي صهوة الوحش
وتستطلع الأجواءلتنزع الأمان
استعداداً لحرب ضروس
تجتاح الأرض وقبّة السماء في أشد عدوان

ورياح تغيّر مسارها
وعالمنا يتخبَّط تحت مهاميزعظام
يضيق أفقه ويتكوّر تحت ظلّه
على ضفاف المجهول وتقصر الأيام
قوى الطبيعة يختلُّ توازنها
تتساقط النجوم وتضطرب الأجرام
النهار لا يعطي ضوءه وكذاالليل يضطرب كيانه
والويل لسكان الأرض النيام
قوّات السماء تتزعزع
الشمس تظلمُ والقمرلا ينير
ولو أُكمل غضب الله
تنصهر قوى الطبيعةبالتمام

فليسمع من له أذنان للسمع
من يغلب له الحياة الأبدية
بهذاسبع مرات وعد الرب
ومن أراد أن يتأكَّد
ليرجع للكتاب المقدّس
ورؤيا يوحنا اللاهوتي يقرأ
ليكن على بيّنة من أمره
وعلى إهمال الكتاب لايتجرّأ

ألقيت هذه القصيدة في الأمسية الشعرية في مدينة سودرتاليا السويد بتاريخ 3 ايـــار 2014