كالعادة كنت أعدّ الأيام، أنتظر الهدية، أنتظر أن أُرضي الجميع، أنتظر أن أفعل الخير، أن ألمس وجوه الفقراء، الأقارب، ضجيج المحبة…
الهدايا كانت كثيرة، البيت مليئ بالناس، لكن في قلبي فراغ ولا دفء فيه، لم أشعر بالعيد.
أدركت إن الميلاد ليس ذكرى وليس عادة بل تجديد قلب لأن العيد وُلد أولًا في غياب الموضع، في ليلٍ بلا أقارب.
لم أشعر بالعيد لأنني كنت أريده أن يعيد لي ما فقدت، لا أن يغيّر قلبي.
أدركت، أن الميلاد ليس أن يمتلئ البيت، بل أن يرضى القلب أن يكون مذودًا مليء من دفء الطفل يسوع. الميلاد ليس أن تعود الأصوات القديمة، بل أن يولد الله في الصمت.
العبرة:
قد لا نشعر بالعيد حين نفتقد الأحبّة، أو الهدايا
