وأشارت مجلة نيويوركر بوست الأمريكية في تقرير موسع، إلى أن عدد الأمريكيين الذين تجاوزوا المئة عام بات يُقدر بنحو 101 ألف شخص، أي ما يمثل 0.03% من سكان الولايات المتحدة.
وقالت المجلة إن هناك الكثير من الدروس التي يمكن استحضارها من تجارب وأسرار من تخطوا المئة عام، مضيفة أن الخيارات الحياتية تُعد العامل الأساسي وراء طول العمر.
واستشهدت في ذلك بدراسات أشارت إلى أن العوامل الوراثية تؤثر بنسبة تتراوح بين 30% و40% في طول العمر، بينما يعود 60% إلى 70% إلى السلوكيات الصحية.
الشيخوخة الصحية
وقالت المجلة إنه رغم أن أهمية الجينات لدى المعمرين ممن تخطوا المئة عام تزداد، إلا أن الممارسات الصحية تظل ضرورية.
وأضافت أن الكثير من الأطباء يفضلون استخدام مصطلح الشيخوخة الصحية وليس طول العمر، بمعنى الحفاظ على صحة جسدية وعقلية واجتماعية جيدة، وليس فقط العيش لفترة أطول.
مؤشرات حياة طويلة وصحية
وأشارت المجلة إلى أنه رغم صعوبة معرفة مدى جودة تقدمنا في العمر، إلا أن هناك ثلاثة مؤشرات بسيطة وسهلة قد تكشف عن مدى صحتنا.
وقالت إن هذه المؤشرات تتمثل في قوة قبضة اليد وسرعة المشي والتوازن الذي يُعد عاملا حاسما لحركة الجسم بشكل آمن دون السقوط.
متى نزور طبيب الشيخوخة؟
ونوهت المجلة إلى أنه لا يوجد وقت محدد لزيارة طبيب الشيخوخة، فالأمر لا يتعلق بالعمر بقدر ما يتعلق بقدرة أجزاء الجسم على أداء وظيفتها. وقالت إن زيارة طبيب الشيخوخة تصبح ضرورية إذا تعرض الشخص للسقوط أو ظهرت مخاوف بشأن القدرات العقلية. وشددت المجلة على ضرورة التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وبين أي مشاكل صحية أكثر خطورة.
وفي ذلك، أضافت أنه مع التقدم في العمر قد يستغرق الأمر وقتاً أطول لاسترجاع المعلومات من الدماغ في عملية التذكر، لكن يجب أن نكون قادرين على التكيف مع هذه التغيرات.
وفي هذا الصدد، قالت المجلة إنه ينبغي مراقبة أي أعراض لدى كبار السن مثل مواجهة صعوبة في متابعة المحادثات أو نسيان تفاصيل الحوارات أو عدم تناول الأدوية في الوقت المناسب.
اختبارات بسيطة
وأضافت المجلة أن مثل هذه التغيرات البسيطة من السهل عدم ملاحظتها، لذا من المهم سؤال كبار السن دائماً عن أحوالهم وملاحظة قدرتهم العقلية.
وأكدت على ضرورة الخضوع لاختبارات إدراكية بسيطة أو اختبارات لتقييم الذاكرة والانتباه واللغة وحل المشكلات وسرعة معالجتها

