وقالت المديرة العامة للمصلحة ماريا ميندهامار في مقابلة مع SvD إن التقديرات الواردة في التحقيق الحكومي أقل بكثير من الواقع، لافتة إلى أن الإصلاح المقترح قد يكون واحداً من أكثر التغييرات كلفة في سياسة الهجرة.
مصلحة الهجرة: أُسيء تقدير التكاليف بشكل كبير
وقدّر التحقيق الحكومي الذي قادته القاضية جوزفين بوسويل، والتي عملت سابقاً كمستشارة لحزب ديمقراطيي السويد (SD)، أن مصلحة الهجرة ستحتاج إلى 1.1 مليار كرون كميزانية إضافية لتطبيق المقترح، مع نفقات تشغيلية سنوية بنحو 183 مليون كرون.
لكن مصلحة الهجرة ترى أن هذه الحسابات مبنية على فرضيات غير واقعية. ووفقاً لماريا ميندهامار، فإن التقديرات أغفلت الفروقات الكبيرة في تعقيد الملفات، حيث تتطلب بعض القضايا وقتاً وموارد أكثر بكثير من غيرها.
وقالت ميندهامار: نحن نقول إن التكاليف أُسيء تقديرها بشكل كبير، وقد تصل في أسوأ الأحوال إلى 6 مليارات كرون، مع نفقات سنوية قد تبلغ 300 مليون كرون. وأضافت: إذا لم يُمول هذا القرار بالشكل الكافي، فسينعكس ذلك سلباً على نوعية التنفيذ وفعاليته.
عبء ثقيل على جهاز الهجرة
وإلى جانب التكاليف المالية، حذّرت مصلحة الهجرة من أن تنفيذ المقترح سيشكّل عبئاً كبيراً على مواردها البشرية والإدارية، في وقت تعمل فيه أيضاً على تطبيق إصلاحات واسعة ضمن اتفاق الهجرة الأوروبي الجديد.
وقالت ميندهامار إن تنفيذ القرار سيتطلب مجهوداً تنظيمياً هائلاً، لكنه لن يكون بمستوى الضغط الذي واجهته المصلحة خلال أزمة اللاجئين عام 2015، لأن الحكومة ستكون قادرة على التحكم بسرعة التنفيذ.
وأوضحت: لن يكون هناك تدفّق مفاجئ. نحن من سيتواصل مع الأشخاص المتأثرين، ونحن من نحدد الوتيرة.
ومع ذلك، حذّرت المصلحة في ردها الرسمي من أن الإصلاح المقترح قد يؤدي إلى تأخير أو تقييد تنفيذ إصلاحات هجرة أخرى خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي مراجعة شاملة للموارد والأولويات قبل اتخاذ القرار النهائي.
انتقادات قانونية للمقترح
ويهدف المقترح، الذي ينتمي إلى بنود اتفاق تيدو بين أحزاب الحكومة وSD، إلى إلغاء الإقامات الدائمة واستبدالها بإقامات مؤقتة، أو دفع أصحابها للتقدم بطلبات للحصول على الجنسية السويدية أو مغادرة البلاد.
ويُقدّر أن يتأثر بالقرار ما بين 98 ألفاً و185 ألف شخص، غالبيتهم من الحاصلين على الإقامة الدائمة لأسباب إنسانية أو لجوء.
وكانت عدة جهات رسمية وقانونية وجهت انتقادات حادة للمقترح، من بينها مصلحة المحاكم وجهاز الأمن (سابو). واعتبرت هذه الجهات أن التراجع عن قرارات إدارية إيجابية يشكّل تهديداً لمبدأ الأمان القانوني. كما كما وصفت جامعة يوتيبوري المقترح بأنه غير مبرر دستورياً ومقلق من منظور إنساني.
وحذّرت بلديات ومناطق صحية من تأثير القرار على تأمين اليد العاملة، خصوصاً في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، فضلاً عن تأثيره السلبي المحتمل على جهود الاندماج.
وزير الهجرة لا يستبعد إلغاء الإقامات الدائمة رغم الانتقادات
وكانت الحكومة أعلنت أنها ما تزال تدرس الردود على مقترحات لجنة التحقيق. ورغم تزايد الانتقادات من جهات قانونية ورقابية وحقوقية، لم يستبعد وزير الهجرة يوهان فورشيل المضي في خطة سحب الإقامات الدائمة، لكنه لم يعطِ التزاماً واضحاً.
وأوضح أن الحكومة تلقت تحقيقاً عاماً أشار إلى أن الإجراء يمكن أن يتماشى مع القانون الدولي، لكن القرار النهائي سيُعلن لاحقاً

