عند اتخاذ قرار بسحب رخصة القيادة، لا يصبح القرار ساري المفعول إلا بعد أن يتم تبليغه رسمياً إلى السائق المعني. وبحسب إدارة النقل، فإن عدداً كبيراُ من الأشخاص يتعمدون التواري وتجنّب استلام التبليغ، ما يتيح لهم الاستمرار في القيادة لفترات طويلة.
وقال محقق في وحدة رخص القيادة لدى إدارة النقل، تيد سنولليا، لموقع carup إن تهرب البعض من استلام قرارات سحب الرخص يُعدّ مشكلة كبيرة من منظور السلامة المرورية.
الشرطة: لا يمكنه مواصلة القيادة عند ضبطه
أوضح رئيس قسم التحقيقات في شرطة المرور بمدينة يوتيبوري، مارتن بيترسون، أن الشرطة لا تستطيع اتخاذ إجراء قانوني ضد السائق إذا لم يكن قد تبلّغ رسمياً بالقرار، لكنه لا يُسمح له بمتابعة القيادة عند ضبطه.
وقال إذا تم توقيف شخص في الطريق وكان من بين هؤلاء الذين لم يتسلموا التبليغ، يتم منعه من قيادة السيارة فوراً، وتُترك المركبة في مكانها.
تحاول مصلحة النقل في البداية إيصال القرار عبر البريد والرسائل التذكيرية، وفي حال الفشل، تستعين بموظف مختص بالتبليغات. وإذا لم يفلح ذلك، تُحال القضية إلى الشرطة التي تبدأ البحث عن الشخص المعني، وقد تصدر بحقه مذكرة تفتيش في نظام الشرطة.
وأشار بيترسون إلى أن بعض الأشخاص الماكرين يمكنهم التملص لفترة طويلة، لكن في نهاية المطاف يُكتشف أمرهم.
ثغرة قانونية تصعّب الملاحقة
أكد الخبراء أن القانون لا يُجرّم تفادي استلام التبليغ، بل فقط القيادة بعد العلم بسحب الرخصة. وهذا يجعل من الصعب إثبات نية السائق عند ملاحقته قانونيًا.
وقال بيترسون من الصعب إثبات أن الشخص كان يعلم بأمر سحب رخصته، لكن هناك أحكامًا قضائية أدانت بعض السائقين رغم محاولاتهم التملص من التبليغ.
بدوره، أقرّ سنولليا من إدارة النقل بأن الوضع مؤسف، لكنه أشار إلى صعوبة اتخاذ إجراءات حازمة في ظل التشريعات الحالية. وأضاف نحن على دراية كاملة بوجود هذا العدد الكبير من الحالات التي لا يمكننا فيها إيصال القرار إلى الشخص المعني



