كان هناك رجل غير مؤمن بتجسد المسيح ابن الله، ولا بمعاني الميلاد الروحية. كان يعيش مع عائلته في إحدى المزارع. أما زوجة هذا الرجل فكانت مؤمنة مخلصة ومتفانية، وقد ربّت اولادها على هذا الايمان، ذاهبة وإياهم الى الكنيسة، حتى في أيام الشتاء البارد، لتسمعهم كلمة الله.
أما هو فكان يسخر ويهزأ بها قائلا: لماذا على الله أن يتواضع ويتجسد بشكل إنسان مثلنا؟
ففي أحد الأيام المثلجة ذهبت الأم واولادها الى الكنيسة، بينما بقي زوجها في البيت. بعد ذهاب العائلة، اشتدت الريح، وإذ بعاصفة ثلجية تقترب. وفيما هو جالس قرب المدفأة، سمع صوت صدمة على الزجاج، نظر الى الخارج لكنه لم يستطع رؤية أي شيء لشدة العاصفة. لبس هذا الرجل معطفه، وتجرأ خارجا من البيت، ليرى سبب هذا الصوت، وإذ به يرى مجموعة كبيرة من الأّوز تفتش عن منطقة دافئة تلجاء اليها، هربا من هذه العاصفة الثلجية، التي أعمت بصرها، فغدت غير قادرة على رؤية طريقها، فكانت ترفرف بإجنحتها وتدور عبثا بدون جدوى.
أشفق هذا الرجل على تلك الأوزات التائهة، واراد مساعدتها، ففتح باب الحظيرة قائلا في نفسه، إنه أفضل مكان دافئ لتبيت فيه تلك الأوزات، بإنتظارهدوء العاصفة.
لكن الأوزات لم تكن ترى باب الحظيرة المفتوح، فإقترب من الأوزات، ليستدعي إنتباهها، لكنه حالما كان يقترب منها، كانت تلك الأوزات تبتعد عنه خائفة.
دخل ذلك الرجل منزله، وعاد منه بقليل من الخبز المكسّر ورشه على الأرض بشكل ممر يصل الى الحظيرة لعل الأوزات تستهدي به، لكن ذلك لم ينفع أيضا...عبثا حاول مرارا كثيرة ولكن الأوزات كانت في كل مرة تهرب منه خائفة...
شاعرا بفشل محاولاته... سأل هذا الرجل نفسه متعجبا... لماذا لا تتبعني الأوزات، ألا تعلم إنها ستموت حتما، ما لم تدخل الحظيرة وتحتمي من العاصفة...
وهو يفتكر بهذا ، علم أن الوزات لن تتبع إنسان... والطريق الوحيد لإنقاذهم هي، لو كان بإمكانه أن يصبح واحدة منهم، عندها يستطيع أن ينقذهم لإنهم سيتبعونه حتما...
وإذ به متفكرا بهذا رنّت تلك الكلمات في أذنه... فقط لو بإستطاعتي أن أصبح أوزة... لخبرتهم بأنني أريد مساعدتهم، ولاستطعت إنقاذهم ...
صديقي... إن محبة الله لك ولي دفعته ليتنازل آخذا صورة إنسان... محبة بنا... فيا لعظم محبته علينا، ولطفه.... لك يا رب نعطي كل الشكر والحمد من الآن والى الأبد...
ميلاد مجيد
أم تغلات[/b][/size]
أعرف المغزى
- سعاد نيسان
- مشرف
- مشاركات: 16918
- اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm
أعرف المغزى
أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
- إسحق القس افرام
- مدير الموقع
- مشاركات: 54276
- اشترك في: السبت إبريل 17, 2010 8:46 am
- مكان: السويد
Re: أعرف المغزى
ما أعظم محبة الله لنا. يكفى أن الله محبة.. ونحن نحبه لأنه أحبنا قبلاً
أحبنا قبل أن نكون، ومن أجل ذلك خلقنا.. ومن محبته لنا، خلقنا على صورته، كشبهه ومثاله.
الله محبة
مشكورة جداً أختنا العزيزة سعاد على القصة الجميلة
بارككِ الرب
وميلاد مجيد
أحبنا قبل أن نكون، ومن أجل ذلك خلقنا.. ومن محبته لنا، خلقنا على صورته، كشبهه ومثاله.
الله محبة
مشكورة جداً أختنا العزيزة سعاد على القصة الجميلة
بارككِ الرب
وميلاد مجيد




- سعاد نيسان
- مشرف
- مشاركات: 16918
- اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm
Re: أعرف المغزى
اشكر ك على المرور الدائم
ميلاد مجيد
ملفونو
ميلاد مجيد

أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
-
- أديبة وشاعرة
- مشاركات: 17885
- اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 11:51 am
Re: أعرف المغزى
وهكذا ترك الله عرشه في السماء وصار إنسانا مثلنا كي نفهمه ومتبعه
هذه هي محبته تواضع وظهر الله بالجسد كي نستطيع أن نتقبله وننصت له
ما اعظم محبته لنا
شكرا ام تغلات يرعاك الرب
بنت السريان
هذه هي محبته تواضع وظهر الله بالجسد كي نستطيع أن نتقبله وننصت له
ما اعظم محبته لنا
شكرا ام تغلات يرعاك الرب
بنت السريان

سعاد اسطيفان