قصة السور والمسامير!

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
إسحق القس افرام
مدير الموقع
مدير الموقع
مشاركات: 54223
اشترك في: السبت إبريل 17, 2010 8:46 am
مكان: السويد

قصة السور والمسامير!

مشاركة بواسطة إسحق القس افرام »

كان الفتي سريع الغضب، حاد الانفعالات، لا يستطيع السيطرة علي أعصابه، وفي غضبه يتفوه بكلمات جارحة، فأعطاه والده كيسا به مجموعة من المسامير، وأوصاه أن يدق مسمار من هذه المسامير في سور الحديقة التي بالمنزل في كل مرة يغضب فيها ولا يستطيع السيطرة على أعصابه.
في اليوم الأول دق الفتي 37 مسمارًا في السور. لكن مع مرور الوقت، كان عدد المسامير يقل، فقد اكتشف الصبي أن السيطرة على انفعالاته أسهل كثيراً من دق المسمار في السور.. وكذلك بدأ يفكر جيدًا قبل أن يخطئ حيث ربط بين هذا الموضوع وذاك.. إلي أن جاء يوم.... لم يدق الفتي فيه أي مسمار لأنه نجح أخيراً في السيطرة علي أعصابه طوال اليوم وأن لا يغضب علي الإطلاق.
وسرعان ما أخبر والده بهذا الأمر، فما كان من الأب إلا أن اقترح عليه اقتراحاً آخر وهو: أن يخلع مسمارًا من المسامير التي دقها في كل مرة ينجح فيها في السيطرة على أعصابه ولا يغضب مرت الأيام ونجح الابن في أن ينزع جميع المسامير التي كان قد دقها من قبل في السور. فقد استطاع فعلاً أن يجتاز التدريب ويسيطر على نفسه ويحفظها بدون غضب..
وبسرعة أخبر أباه بالنجاح في التدريب، وبأن جميع المسامير قد تم نزعها ولم يبق منها مسمارًا واحداً في السور. فرح الأب بما فعله الابن، وأخذه من يده وذهب به إلي السور وقال له: فعلا يا ابني أنت عملت عملًا عظيمًا يستحق التقدير. لكن أنظر إلي السور جيداً، وإلي كل هذه الثقوب التي أحدثتها المسامير فيه. لقد شوهت منظره ولن يعود السور على نفس المنظر الذي كان عليه من قبل بنفس الطريقة..
العبرة من القصة!!
فعندما تغضب وتتفوه بكلمات صعبة فانك تترك جرحاً في نفوس الآخرين؛ تماماً كمن يدق مسمارًا في السور. ربما تعتذر لهم كما تنزع المسمار من السور، لكنك ستترك جرحاً في نفوسهم. فالجراح التي تسببها كلماتنا اللاذعة تماماً مثل الثقوب التي تحدثها المسامير في السور.
:croes1: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ :croes1:
صورة
صورة
أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ كل يوم قصة هادفة“