وقالت المنظمة في تقرير، إن معظم مؤشرات عبء المرض تمضي في الاتجاه الصحيح بعد الانتكاسات أثناء كوفيد-19، لكن التقدم لا يزال أقل من أهداف عام 2030.
وينذر خفض تمويل المساعدات الدولية في عدد من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل بتحويل مسار المكاسب التي جرى تحقيقها بصعوبة بالغة.
واعتمدت منظمة الصحة العالمية استراتيجية القضاء على السل في عامي 2014 و2015 والتي شملت أهدافا للأعوام 2020 و2025 و2030 و2035 لخفض حالات الإصابة والوفيات والتكاليف التي يتحملها المرضى بشكل كبير.
ويبقى السل المرض المعدي الأكثر فتكا في العالم وقد أودى بحياة قرابة 1.23 مليون شخص العام الماضي، كما تبقى المكاسب الأخيرة التي تم تحقيقها في مكافحته هشة.
وانخفضت الوفيات الناجمة عن مرض السل بنسبة 3في المئة مقارنة بالعام 2023، فيما تراجع عدد الإصابات بحوالى 2في المئة، وفقا لتقرير سنوي صادر عن منظمة الصحة العالمية
والسل مرض يمكن الوقاية منه ومعالجته، وهو ناجم عن بكتيريا تؤثر في معظم الأحيان على الرئتين وينتقل عن طريق الهواء، عندما يسعل أو يعطس أو يبصق الأشخاص المصابون.
وقالت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية تيريزا كاساييفا للمرة الأولى منذ بداية جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى اضطرابات في الخدمات الصحية، انخفض عدد الإصابات بالسل والوفيات الناجمة عنه.
وشدّدت على أن خفض الميزانية والعوامل المستمرة للوباء قد يؤدي إلى خسارة التقدم الذي تم تحقيقه بشق الأنفس… لكن من شأن التزام سياسي واستثمار مستدام وتضامن دولي أن يمكننا من عكس هذا الاتجاه والقضاء على هذه الآفة القديمة بصورة نهائية.
ويواجه تمويل مكافحة السل صعوبات منذ العام 2020. في العام الماضي، كانت هناك 5.9 مليارات دولار فقط متاحة للوقاية والتشخيص والعلاج، وهو مبلغ أقل بكثير من الحاجات المقدرة ب22 مليارا سنويا حتى العام 2027.
وحصد السل في عام 2023 أرواح 1.25 مليون شخص (منهم161 ألف شخص من المصابين بفايروس العوز المناعي البشري). وعلى صعيد العالم، فقد كان من المحتمل أن يصبح السل السبب الرئيسي للوفاة في العالم بسبب عامل معدٍ واحد، ولكن مرض فايروس كورونا (كوفيد-19) حل محله بعد ثلاث سنوات. كما كان السل السبب الرئيسي لوفاة المصابين بفايروس العوز المناعي البشري والسبب الأكبر للوفيات الناجمة عن مقاومة مضادات الميكروبات.
في عام 2023، أصيب ما يقدر بنحو 10.8 ملايين شخص في العالم بالسل، منهم 6 ملايين رجل و3.6 ملايين امرأة و1.3 مليون طفل. ويوجد مرض السل في جميع البلدان والفئات العمرية، وهو مرض يُمكن علاجه والوقاية منه.
لا يزال السل المقاوم للأدوية المتعددة يشكل أزمة صحية عامة وخطراً يهدد الأمن الصحي. ولم يحصل على العلاج في عام 2023 إلا شخصان اثنان من كل 5 أشخاص مصابين بالسل المقاوم للأدوية.

