
وعززت شركة صناعة السيارات الصينية BYD حضورها في المملكة العربية السعودية، بزيادة عدد صالات العرض ثلاث مرات، مستفيدةً من دخول شركة تسلا مؤخرًا إلى السوق السعودية، وتوجه المملكة نحو التحول لمركز رائد للسيارات الكهربائية. وتبرز هذه الخطوة الفرص المتنامية لاعتماد السيارات الكهربائية في منطقة تعتمد تقليديًا على النفط.
وأطلقت شركة BYD عملياتها في المملكة العربية السعودية العام الماضي، ولديها الآن ثلاث صالات عرض. وتخطط الشركة لإضافة سبع صالات عرض أخرى بحلول النصف الثاني من عام 2026، مما يوسع نطاق انتشار طرازاتها الكهربائية والهجينة.
وصرح جيروم سيجو، المدير العام لشركة BYD في المملكة العربية السعودية، بأن الشركة تهدف إلى افتتاح سبعة مواقع أخرى بحلول النصف الثاني من عام 2026 . ويضاعف هذا التوسع حضور الشركة ثلاث مرات، مما قد يحسن شبكات الخدمة ونطاق المبيعات لعشاق السيارات الكهربائية في المدن الرئيسية. وبناءً على ذلك، يمكن لهذا النمو أن يعالج التحديات التشغيلية، مثل محدودية توافر الموزعين وصالات العرض، مما يجعل سيارات BYD في متناول المشترين المحليين.
ويحدث دخول تسلا إلى المملكة العربية السعودية تأثيراتٍ إيجابية على منافسيها، مثل بي واي دي. ويعتمد هذا التوسع بشكلٍ مباشر على هذا الزخم، إذ يعزز وجود تسلا الوعي بالسيارات الكهربائية بين المستهلكين. وهذا يثير تساؤلات حول ديناميكيات المنافسة، حيث قد تجذب طرازات بي واي دي ذات الأسعار المعقولة جمهورًا أوسع مقارنةً بسيارات تسلا الفاخرة. ومن الناحية الاقتصادية، قد يؤدي ازدياد المنافسة إلى خفض الأسعار وتحفيز الابتكار في قطاع السيارات الكهربائية السعودي الناشئ. وتشير الاتجاهات إلى أن الشركات العالمية تركز أنظارها على الشرق الأوسط، حيث تهيئ بي واي دي نفسها للاستحواذ على حصة سوقية مبكرة.
وتسعى المملكة العربية السعودية جاهدةً للتحول إلى مركزٍ رائدٍ للسيارات الكهربائية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط. ويستفيد نمو شركة BYD من هذا التحول، بدعم من الحوافز التنظيمية التي تشجع على بناء البنية التحتية للسيارات الكهربائية واعتمادها. وتشمل الآثار المترتبة على ذلك فوائد اقتصادية محتملة، مثل خلق فرص عمل في المبيعات والصيانة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات في سوقٍ يشهد انخفاضًا في انتشار السيارات الكهربائية بسبب وفرة الوقود الأحفوري. ويؤكد هذا التطور على التوجه نحو التنقل المستدام، حيث تساهم شركات صناعة السيارات الأجنبية مثل BYD وتسلا في التحول الأخضر للمملكة.