مختصون: الوعي بالصحة النفسية لدى التونسي آخذ في التطور!

المشرف: سعاد نيسان

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
إسحق القس افرام
مدير الموقع
مدير الموقع
مشاركات: 57822
اشترك في: السبت إبريل 17, 2010 8:46 am
مكان: السويد

مختصون: الوعي بالصحة النفسية لدى التونسي آخذ في التطور!

مشاركة بواسطة إسحق القس افرام »

تونس- تعدُّ الصحة النفسية في تونس موضوعًا حيويا يتطلب اهتماما متزايدا، نظرا لتزايد معدلات الاضطرابات النفسية وتأثيرها المباشر على جودة حياة الأفراد والمجتمع ككل.
وتحتل تونس المرتبة الأولى عربيا والرابعة عالميا في معدلات الإبلاغ عن الأمراض النفسية، وفق ما كشف عنه تقرير حديث صادر عن مجلة سكان العالم.
وقال الأستاذ المبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي، أمين الارناؤوط، إن الوعي بالصحة النفسية لدى التونسي آخذ في التطور والتحسن، فضلا عن تراجع فكرة الوصم لديه بالمرض النفسي على غرار الاكتئاب، وفق وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
وأضاف الارناؤوط أن تونس تسجل منذ سنة 2020 انتشارا واسعا لحالات الاكتئاب حسب المعاينات الطبية. وقد بلغت نسبة انتشار الاكتئاب حسب آخر الدراسات العلمية في المجال 13 في المئة من مجموع السكان.
وأرجع الارناؤوط هذا الانتشار إلى أسباب مختلفة ومتنوعة منها الجينية وأسباب أخرى متعلقة بالخصوص بالمحيط مضيفا أن الأسباب الجينية أقل انتشارا في تونس مقارنة بشمال الكرة الأرضية.
ولفت إلى أن الأسباب المرتبطة بالمحيط زادت معدلاتها منذ الثورة إلى اليوم بسبب تزايد الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والأزمات المالية التي تمرّ بها العائلات إلى جانب عدم الاستقرار السياسي الذي يؤثر على المجتمع حسب تقديره.
أمين الأرناؤوط: تونس تسجل منذ سنة 2020 انتشارا واسعا لحالات الاكتئاب حسب المعاينات الطبية
وأعتبر أن الاكتئاب هو مرض عرضي ينتهي بانتهاء السبب وانتفائه بعد مرحلة العلاج بالأدوية.
وقد تكون الأسباب متعددة وترتبط بالوسط المهني أو الدراسي أو حالات الوفاة أو الأسباب العاطفية أو لأي أسباب أخرى فيما تكون أعراض الاكتئاب أكثر حدّة لدى حالات الاكتئاب المرتبطة بالأعراض الجينية ويمكن علاجه والتوقف عن الأدوية أو يمكن أن يتحول إلى مرض مزمن.
وفرّق الأرناؤوط بين حالات الحزن وحالات الاكتئاب حيث يمكن التمييز بينهما بالمدة الزمنية وحدّة الأعراض فحالة الحزن لا تتعدى الـ15 يوما ويتحول بعدها إلى اكتئاب إن طالت الفترة الزمنية، كما تكون الأعراض المرتبطة بحالات الحزن أقل حدة في حين تكون أعراض حالة الاكتئاب أكثر حدة حيث يفقد الشخص الذي يعيش حالة اكتئاب اهتمامه بالنظافة الشخصية ويقطع علاقته مع معارفه.
وتشير الإحصائيات الحديثة إلى أن 30في المئة من التونسيين يعانون من اضطرابات نفسية، مع معاناة 40في المئة منهم من أمراض عضوية ناتجة عن مشاكل نفسية، مثل آلام الرأس والظهر واضطرابات الجهاز الهضمي.
و خلال السداسي الأول من سنة 2024 تم تسجيل 75 حالة انتحار ومحاولة انتحار و في الربع الأخير من نفس السنة تم تسجيل 22 حالة و محاولة انتحار، وكانت الفئة العمرية للشباب هي الأكثر تضررًا، حيث شكل الذكور أكثر من 80في المئة من هذه الحالات ، إضافة الى ذلك يعاني حوالي 20في المئة من الأطفال والمراهقين في تونس من اضطراب القلق، مما يبرز الحاجة الملحّة لتوفير الدعم النفسي لهذه الفئة العمرية .
تُظهر هذه الأرقام الحاجة الماسّة لتطوير استراتيجيات وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية، وتوفير الدعم اللازم للمصابين، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية.
ويؤكد المختصون أن أسباب ارتفاع الاضطرابات النفسية في تونس تعود الى عدة عوامل رئيسية ، أبرزها التدهور الاقتصادي والاجتماعي، حيث تزيد البطالة وغلاء المعيشة وتدني الأجور من الضغوط النفسية.
كما أن الأحداث السياسية المتقلبة تؤثر على الإحساس بالأمان والاستقرار النفسي.
ويرجع المختصون أسباب ارتفاع الاضطرابات النفسية إلى العوامل العائلية والتربوية، أيضا، حيث أن المشاكل الأسرية والعنف المنزلي والتفكك الأسري تساهم في تفاقم الأمراض النفسية.
ويرى المختصون في مجال الصحة النفسية أن الحلول يجب أن تتظافر على المستويين الفردي و الجمعي، حيث يجب تعزيز الوعي النفسي من خلال نشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية والتوعية بأهمية زيارة المختصين، إضافة إلى تحسين أنماط الحياة بممارسة الرياضة وإتباع نظام غذائي صحي و تنظيم النوم لتقليل التوتر مع تنمية مهارات التأقلم، مثل تقنيات الاسترخاء والتأمل والتعبير عن المشاعر بطرق صحية. :manqol:
:croes1: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ :croes1:
صورة
صورة
أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ منـــتدى صحتـــــك بالـــدنـــيا“