وقال الدكتور أنكيت بهارات من نورثويسترن ميديسن في شيكاغو، الذي قاد الفريق الطبي، إن المريض كان يعاني من مضاعفات أنفلونزا شديدة تسببت في فشل رئوي بعدما أتلفت العدوى رئتيه بسرعة مشيرا إلى أن حالته الحرجة لم تكن تسمح حينها بالخضوع لزراعة رئة، لذلك كان لا بد من حل مشكلتين رئيسيتين.
وأضاف أن القلب يضخ الدم من خلال الرئتين اللتين تعملان كإسفنجة عملاقة، و كعازل يخفف الضغط على القلب. وعندما تزال الرئتين، يزال هذا العازل.
وتابع: فجأة، يجد الجانب الأيمن من القلب نفسه يضخ الدم في أوعية مغلقة، كأنما يضخ في جدار من الطوب، ما يؤدي إلى تمدده وفشله.
بالإضافة إلى ذلك، يضخ الجانب الأيمن من القلب الدم إلى الرئتين، اللتين تعيدان بدورها الدم المحمل بالأكسجين إلى الجانب الأيسر من القلب. وعند إزالة الرئتين، لا يصل الدم للجانب الأيسر من القلب فتتراجع وظيفته وتضمر عضلة القلب، وتلتصق الصمامات وتتشكل الجلطات الدموية.
شرح فريق بهارات في دورية (ميد) كيف استخدم نظام الرئة الصناعية المتكامل أنابيب، أو تحويلات، لحل هاتين المشكلتين.
وقال بهارات نظامنا هو تصميم جديد جرى تطويره خصيصا للحفاظ على وظائف القلب الطبيعية في غياب الرئتين.
وأضاف أنه بعد يوم واحد من إزالة الرئتين التالفتين، بدأ جسم المريض يتحسن لأن العدوى اختفت.
وخلال الساعات الثماني والأربعين التالية، تحسنت حالة المريض بما يكفي لإجراء عملية زرع الرئتين. وبعد أكثر من عامين، عاد إلى حياته اليومية بوظيفة رئوية ممتازة.
وقال بهارات نجاح هذه التجربة وفر نموذجا يمكن أن يسهم في إنقاذ آخرين.
وتعد عملية زرع الرئة حلًّا في حال حصل فشل في كلتا الرئتين، ولكن بسبب محدودية المتبرعين فقد أصبح هناك حاجة ملحة لتصنيع جهاز يقوم بعمل الرئتين للمساعدة على التنفس ويدعى الرئة الصناعية.
والرئة الصناعية هي جهاز تجريبي يحافظ على أكسجة الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون، حيث يسعى الخبراء لتصغير حجمه حتى تكون هناك القدرة على غرسه في الجسم، ويعمل الخبراء على تصنيع رئة تساعد المرضى الذين يعانون من فشل الرئتين والذين يعتمدون على الآلات الكبيرة.
وما زال أمر التصنيع والتطوير جاريًا حيث يتم اختبار نماذج جديدة لا تحتوي على خزان الأكسجين؛ وتوفر الرئة الصناعية حلًا مؤقتًا بعد التعرض للالتهاب الرئة الحاد أو في فترة الانتظار قبل عملية الزرع، حيث إن الزراعة تعد حلًا أفضل على المدى البعيد

