وفي جلسة عمل جمعت وزير الصحة مصطفى الفرجاني بمسؤولين من الشركة الوطنية سيسورا وخُصّصت لمتابعة الإنتاج الوطني للأدوية الصيدلانية المشعّة المستعملة في الطبّ النووي، وعلى رأسها مادة(أف ـ18 أف دي جي) المعتمدة في التصوير الطبي المتقدّم بالـبات، والموجّهة لتشخيص وعلاج الأمراض السرطانية، تم الاتفاق على
تعزيز منظومة الوقاية الإشعاعية والسلامة المهنية، واحترام المعايير الدولية للجودة والسلامة، ودعم منظومة الجودة والتحاليل وتسريع إطلاق الدفعات العلاجية.
كما تم الاتفاق على تحسين منظومة النقل والتوزيع على المستوى الوطني، واعتماد خارطة طريق تنفيذية مع دراسة إحداث قدرة إنتاج احتياطية لضمان استمرارية التزويد.
كما تم التأكيد على مواكبة التطور العالمي للأدوية الإشعاعية المستعملة في التشخيص والعلاج، والعمل على تعزيز مكانة تونس كـقطب إقليمي رائد في الطب النووي على المستويين الإفريقي والمتوسطي، مع الحرص على تحسين نفاذ المرضى إلى خدمات التشخيص والعلاج المتقدّم، خاصة في مجال مكافحة السرطان.
ويعد الطب النووي في تونس ركيزة أساسية في التشخيص والعلاج المتقدّم، مع التوجّه نحو تنظيمه كاختصاص مستقل ودعم تكوينه علميًا وتنظيميًا عبر لجنة فنية مختصّة.
وكان وزير الصحة قد أصدر توجيهات تتعلق بتحسين خدمات الطب النووي تمثلت في تعميم التقنيات الحديثة وتوسيع خدمات “بات سكان ” لتقليص آجال الانتظار، ورفع إنتاج الأدوية الإشعاعية محليًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وإحداث أقسام بالجهات الداخلية، إلى جانب إرساء منظومة رقمية موحّدة (ار اي اس) لمسار المريض، على غرار التصوير عن بُعد، لضمان الجودة والسرعة وتتبّع أفضل.
وتلتزم وزارة الصحة بدعم هذا المسار ضمن تحديث المنظومة الصحية وتعزيز السيادة في المجال الصحي.
كما كان الفرجاني، قد أكد أهمية الطب النووي كاختصاص دقيق يمكن من تشخيص الأمراض ومنح فرصة للعلاج في أمراض الأورام وأمراض القلب والأمراض الجرثومية.
ولا يقل العلاج أهمية في علاج السرطان عن الطب النووي.
وتتميز أساليب العلاج الإشعاعي الحديثة بالدقة، فهي توجِّه حزم الأشعة مباشرةً نحو موضع السرطان بدقة مع حماية الأنسجة الصحية من جرعات الإشعاع العالية.
ويعمل العلاج الإشعاعي على القضاء على الخلايا عن طريق تدمير المادة الوراثية التي تتحكم في نمو الخلايا وانقسامها. وقد تتضرر الخلايا السليمة مع الخلايا السرطانية أثناء الخضوع للعلاج الإشعاعي. ولكن الخلايا السليمة يمكنها إصلاح نفسها بسهولة أكثر من الخلايا السرطانية. فالهدف من العلاج الإشعاعي علاج السرطان مع الإضرار بأقل عدد ممكن من الخلايا السليمة.
يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج كل أنواع السرطان. ويخضع أكثر من نصف المصابين بالسرطان للعلاج الإشعاعي كجزء من علاجهم. كما يمكن استخدام العلاج الإشعاعي في علاج بعض الحالات المَرضية غير السرطانية. ومن هذه الحالات الأورام غير السرطانية التي تُسمى الأورام الحميدة.

