وقال الباحث في هيئة الطب البيطري (SVA) أندش ليندستروم لوكالة TT إن مستويات المياه الجوفية المنخفضة وقلة البرك والمستنقعات الصغيرة في الغابات قللت من فرص فقس أعداد كبيرة من البعوض.
الجفاف يقلل الموجة الأولى من البعوض
وأوضح ليندستروم أن البعوض الذي يتكاثر في البرك المؤقتة داخل الغابات تأثر بشكل واضح بالجفاف، ما يعني أن الموجة الأولى من البعوض خلال الصيف ستكون أضعف من المتوسط في كثير من المناطق.
وأضاف أن بعض المناطق شهدت رطوبة كافية تسمح باستمرار تكاثر البعوض، لكن الأعداد المتوقعة تبقى أقل مقارنة بالسنوات العادية.
أما أنواع البعوض التي تتكاثر لاحقاً خلال الصيف في المياه الدائمة مثل البرك الكبيرة وضفاف البحيرات، فلن تتأثر بالجفاف بنفس الدرجة، ما قد يؤدي إلى ظهور موجة جديدة لاحقاً، لكنها عادة ما تكون أقل عدداً من الموجة الأولى.
الطقس الحار يزيد نشاط البعوض
وأشار الباحث إلى أن عدد البعوض يعتمد أساساً على توفر الرطوبة، لكن الطقس يلعب دوراً مهماً في مدى ملاحظة الناس له.
ففي الأيام الحارة يصبح البعوض أكثر نشاطاً، ما يجعله أكثر إزعاجاً، بينما يميل إلى البقاء في المناطق الظليلة والرطبة عندما يكون الطقس جافاً.
ونصح باستخدام طاردات البعوض المعتمدة، كما أوصى الأشخاص الأكثر حساسية للدغات البعوض بارتداء ملابس طويلة الأكمام والسراويل الطويلة حتى خلال فترات الطقس الدافئ.
انخفاض أعداد البعوض ليس إيجابياً بالكامل
ورغم أن تراجع أعداد البعوض قد يكون خبراً ساراً لكثيرين، يرى ليندستروم أن لذلك آثاراً بيئية محتملة.
وأوضح أن العديد من الحيوانات تتغذى على البعوض، وعندما تنخفض أعداده تضطر هذه الحيوانات إلى البحث عن مصادر غذاء أخرى، ما قد يزيد الضغط على أنواع أخرى في الطبيعة.
كما لفت إلى أن الجفاف الطويل الأمد يؤثر سلباً على حيوانات وحشرات أخرى. وذكر أن موجة الجفاف عام 2018 أدت إلى انقراض نوعين من الفراشات النهارية في السويد بعد ذبول النباتات التي تعتمد عليها يرقاتها في الغذاء.

