مَن يستطع أن يحصي عدد الجواري في سوريا؟
وعدد المخطوفات، وعدد المغتصبات في كلّ يوم
من يستطع إحصاء عدد المحجّبات والمُنقّبات، وعدد اللواتي ولدنّ بعد إغتصاب وإكراه؟
من يستطع إحصاء الزيادة التي حصلت في إطلاق اللحى، والزيادة في إشادة الجوامع، والزيادة في عدد السيارات الجوّالة في الشوارع التي تدعو الناس إلى الإسلام، ورفع صوت التكبير بالتهديد والوعيد
وهذه الحالة غير صحّية ولم نتعوّد عليها،لأن سنّة بلادنا، وشركاؤنا في الوطن وكذلك الشيعة والفروع الأخرى، كانوا من الرقي والأدب والإحترام، يكادوا أن ينافسوا المسيحيين، في الوصول إلى العلم والأدب وثقافة التعايش في أعلى مستوياتها، حتى أن الصعوبة كانت موجودة، في التفريق بين الأشخاص، كديانة، وحقيقةً ، كنا نشبه بعضنا لدرجة كبيرةٍ جداً، وارتقى العلم والتطور لأعلى مستوياته
حتى تعالى صوت الإخوان والوهابية المتطرّفة، ثم خرجت التنظيمات التكفيرية،فاتّسعت الهوة الضيقة، وعادت حالة عدم الثقة كأيام سفر برلك
وتتوّجت بقدوم الجولاني إلى سورية على دبابة تركية إسرائيلية أمريكية، ومعه الآلاف من أصحاب اللحى المرتزقة الأميين والمجرمين والمُغتصبين ، ومن جنسيات مختلفة، وجثموا على جسد أقدم عاصمة مأهولة بالعالم، وأقدم وأم الحضارات والأبجدية..دمشق
أمريكا عيّنت الجولاني رئيساً لسورية، وهو مجرم مطلوب دولياً، وإسرائيل دمرت كل أقتصاد سورية وقوتها وجيشها، والجولاني يلّوح للطائرات بالتحية
ثم جاء دور الإنتقام من العلويين في الساحل، ثم الدروز، والآن بدأ دور المسيحيين، والأحد الماضي كان دموياً، بتفجير كنيسة القديس مار إلياس في الدويلعة بدمشق.والتهديدات مستمرّة لتفجيراتٍ لاحقة أمام صمت العالم
إلى أين تسير سورية عبر صمت العالم؟
وإلى أيّ مجهول تسير بقايا المسيحيين الخائفة ؟
هل من منقذ ، بل هل من خلاص ؟؟؟