وفي إطار الدراسة التي شرتها الدورية العلمية بي ام جي المتخصصة في البحوث الطبية، قام الباحثون بمتابعة الحالة الصحية لأكثر من 110 آلاف شخص من البالغين على مدار ثلاثين عاما، علما بأن المتطوعين كانوا يمارسون سلسلة متنوعة من الأنشطة تتباين ما بين التريض والركض وركوب الدراجات وتدريبات القوة واليوجا وصعود الدرجات وغيرها.
وخلال فترة الدراسة، توفي قرابة 39 ألف شخص من المشاركين لأسباب تتعلق بأمراض القلب والسرطان ومشكلات الجهاز التنفسي.
وكشفت الدراسة أن ممارسة الرياضة، ولاسيما الرياضات الفردية، تقلل مخاطر الوفاة بشكل عام، حيث تبين أن السير على سبيل المثال يقلل مخاطر الوفاة بنسبة 17في المئة وأن صعود الدرجات يقلل المخاطر بنسبة 10في المئة، ولكن الفائدة الأكبر تأتي من تنويع أشكال الرياضة التي يمارسها الشخص.
واتضح أن تنويع طبيعة المجهود البدني الذي يبذله الشخص يقلل مخاطر الوفاة بنسبة 19في المئة بشكل عام، مع خفض احتمالات الوفاة بسبب أمراض القلب والشرايين والسرطان ومشكلات الجهاز التنفسي بنسبة تتراوح ما بين 13في المئة و41في المئة.
ونقل الموقع الإلكتروني هيلث داي عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إن هذا البحث لا يثبت علاقة سببية بين الرياضة واحتمالات الوفاة، ولكن يشير إلى أن تنويع طبيعة المجهود الذي يبذله الشخص لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة في حد ذاتها.
ويُعد التنوع في أنماط التمارين الرياضية عنصرًا أساسيًا لتحقيق المتعة، وعدم الشعور بالرتّابة، والأهم من هذا كله الاستفادة قدر الإمكان من التمارين الرياضية للوصول إلى الغاية على أرض الواقع.
وبحسب خبراء اللياقة البدنية، تلجأ أغلبية النساء إلى ممارسة تمارين محددة بهدف التمتع بجسم رياضي رشيق، ومعدة مفصّلة وذراعين مشدودتين وغيرها من الحركات ؛ ورغم أن الرياضة على أنواعها مفيدة للجسد إلا أن هناك بعض الأنماط غير المجدّية بالرغم من رواجها. وللحصول على بطن مشدودة تكتفي العديد من النساء بتكرارِ حركاتٍ تستدعي الاستلقاء أو الجلوس على الكرة، وتحريك الجزءِ الأعلى من الجسد. والواقع أن تكرارَ تلكَ الحركاتِ ولو بشكل مكثف قد لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة، والأجدى هو ممارسةُ حركاتٍ ديناميكيةٍ مثل: المشيِ السريعِ مع تحريكِ الجزءِ الأعلى من الجسد، لأنه سيكون مفيد لعضلات المعدة وعضلاتٍ أخرى في الوقت ذاته. كما يستهلك سعرات حرارية أكثر من الحركات التقليدية.
ويرى الخبراء أن فكرة ممارسة نوع واحد من الرياضة بانتظام مثل أن الركض يجعل الجسد مناسبًا لأي نشاطٍ رياضيٍ آخر فكرة خاطئة. والواقع أن هذا غير صحيح بما أن كلّ تمرينٍ يتطلب تحريكَ عضلاتٍ مختلفة، وللحصولِ على نتيجةٍ مثلى لابد على سبيل المثال من مزج تمارين السرعة مع تمارين شدّ العضلات

