وكشف استطلاع جديد أجراه اتحاد الأكاديميين SSR أن ثلاثة من كل أربعة موظفين يعانون مما وصفوه بـضغط سلبي، فيما أفاد أكثر من ثمانية من كل عشرة بأن عبء العمل مرتفع أو مرتفع جداً لدرجة أنهم بالكاد يتمكنون من إنجاز مهامهم.
وقال أحد الموظفين، فضّل عدم الكشف عن اسمه لصحيفة أفتونبلاديت نتحدث في الهاتف طوال ساعات العمل تقريباً، باستثناء ساعة واحدة فقط، في إشارة إلى ضغط المكالمات اليومي.
تدهور منذ إعادة التنظيم
أشار موظفون إلى أن الوضع ازداد سوءاً منذ تقليصات عام 2019 وإعادة تنظيم المصلحة، إضافة إلى توجيهات جديدة وتقليل عدد العاملين. وعبّر عدد منهم في إجابات مفتوحة ضمن الاستطلاع عن استيائهم من التركيز المتزايد على الكم بدلاً من الجودة، ومن مراقبة الأداء وربط سرعة المكالمات بالأجور.
وكتب أحدهم أن المطالبة بتقصير مدة المكالمات تؤثر على جودة العمل وعلى الأمان القانوني في معالجة القضايا، فيما تحدث آخر عن شعوره بعدم الارتياح من متابعة الإدارة لتحركات الموظفين عبر أنظمة التسجيل.
من جانبها، اعتبرت أورسولا بيرغه، المسؤولة عن السياسات المجتمعية في اتحاد SSR، أن الأرقام تعكس مشكلة سياسية الصنع، قائلة إن المهام تتوسع بينما الموارد تتقلص، ووصفت الوضع بأنه مهمة مستحيلة.
وأضافت أن قرارات تقليص الميزانية وتفاصيل توجيه الإنفاق من قبل السياسيين تعيق قدرة المصلحة على استخدام مواردها بمرونة، رغم إعادة مبالغ كبيرة إلى خزينة الدولة سنوياً.
إرهاق متزايد ومطالب بتغيير النهج
أظهر الاستطلاع أيضاً أن نحو نصف المشاركين نادراً ما يتمكنون من التعافي بعد يوم العمل، وأن كثيرين يفكرون في ترك وظائفهم بسبب الضغط. وكانت الصورة أكثر حدة في أقسام الاجتماعات الشخصية عن بُعد، حيث أفاد 95 بالمئة من الموظفين هناك بأنهم لا يلحقون بمهامهم.
ودعا اتحاد SSR إلى زيادة الموارد والسماح بتوظيف مزيد من العاملين، إضافة إلى تقليل الرقابة الزمنية واستبدالها بنهج قائم على الثقة، كما طالب بمراجعة بعض برامج سوق العمل الخاصة التي جرى خصخصتها.
المكتب يقر بوجود تحديات
في المقابل، قال مكتب العمل إنها لم تطّلع بعد على تفاصيل الاستطلاع، لكنها أقرت بوجود جوانب تحتاج إلى تحسين في بيئة العمل، مؤكدة أنها تعمل مع النقابات وممثلي السلامة المهنية لمعالجة المشكلات.
وأوضح المتحدث الصحفي أنتون روزنبلاد أن قياس بعض جوانب العمل أمر طبيعي لإدارة الكم الكبير من المكالمات، مشيراً إلى أن تغييرات تنظيمية ستدخل حيز التنفيذ في الأول من مارس بهدف تحسين الكفاءة في معالجة القضايا.
يُذكر أن الاستطلاع أُجري في أكتوبر 2025 وشمل 663 موظفاً من أعضاء اتحاد SSR في مصلحة العمل، بنسبة استجابة بلغت 34 بالمئة

