الطائر و الفراشة -قصة وعبرة-

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
سعاد نيسان
مشرف
مشرف
مشاركات: 18393
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 27, 2010 5:08 pm

الطائر و الفراشة -قصة وعبرة-

مشاركة بواسطة سعاد نيسان »

فجأة سمع جاك صوت نقرات على نافذة الحجرة المطلة على الحديقة. وفي هدوء شديد فتح جاك الباب ليرى منظرًا عجيبًا.
رأى طائرًا خارج الحجرة يحاول أن يصطاد فراشة جميلة بجوار النافذة كانت من داخل الحجرة، بينما يقف زجاج النافذة حائلاً دون اصطيادها.
يحاول الطائر بكل قوته أن يقتنص الفراشة وهو لا يرى الزجاج، فيضرب بمنقاره الزجاج،وتحاول الفراشة أن تهرب تارة تصعد إلى فوق وتارة تنزل إلى تحت وهي لا تدرك أن الزجاج يحميها من منقار الطائر.
إذ تكررت محاولات الطائر بدون جدوى، وبقيت الفراشة محفوظة منه، رفع جاك عينيه نحو السماء وهو يقول:

“أشكرك يا ربي،
لأن حضرتك الإلهية غير المنظورة تقف حائلاً بيني وبين عدو الخير.
إنه يود أن يقتنصني بمنقاره القاتل،
لكنه لا يقدر أن يلمسني، فإنني محفوظ بين يديك.
إنني مطمئن لأنه لا يقدر أحد أن يخطفني من يديك (يو 28:10،29).

إنني بحق أشبه فراشة لا حول لها ولا قوة،
لا أقدر أن أقف أمام منقار طائرٍ عنيف.
لا تسمح لي أن أفلت من عنايتك لئلا أهلك!
أحفظني بحضرتك الإلهية،
فلا أخاف الخطية ولا الشيطان بكل جبروته،
ولا الأشرار بكل خططهم،
ولا الأحداث المؤلمة أو المستقبل المجهول!
إنني مطمئن ومستريح بك يا حصن حياتي!

انظرو إلى البشر كم يشبهون سنابل القمح
من تحني راسها تواضعاً تحملُ الحبات الذهبية الجميلة
ولكن تلك التي ترتفعُ لاتحمل إلا فراغاً بداخلها


أقتن الذهب بمقدار أما العلم فاكتسبه بلا حد لأن الذهب يكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة و النعيم .
أضف رد جديد

العودة إلى ”܀ كل يوم قصة هادفة“